فيقصرونه بالملاهي وفيه يتزود العاقل لمعاده.
114 -عيسى عليه السّلام: إني أرى الدنيا في صورة عجوز هتماء [1] ، عليها من كل زينة، قيل لها: كم تزوجت؟ قالت: لا أحصيهم كثرة، قيل: أماتوا عنك أم طلقوك؟ قالت: بل قتلتهم كلهم، قيل: فتعسا لأزواجك الباقين، كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضين، كيف لا يكونون منك على حذر!!.
115 -ابن أبي عيينة [2] :
ما راح يوم على حي ولا ابتكرا ... إلا رأى عبرة فيه إن اعتبرا [3]
116 -كان الحسن بن علي عليه السّلام كثيرا ما ينشد:
يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها ... إن اغترارا بظل زائل حمق
117 -النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له، ويطلب شهواتها من لا فهم له، وعليها يعادي من لا علم له، وعليها يحسد من لا فقه له، ولها يسعى من لا يقين له.
118 -مالك بن دينار [4] : اتقوا السحّارة [5] ، فأنها تسحر قلوب العلماء.
(1) هتم فاه يهتمه هتما: ألقى مقدّم أسنانه. والهتم: إنكسار الثنايا من أصولها خاصة والهتماء من النساء: التي انكسرت أسنانها.
(2) ابن أبي عيينة: هو محمد بن أبي عيينة بن المهلب بن أبي صفرة. قال صاحب الأغاني: شاعر مطبوع ظريف غزل، أكثر أشعاره في هجاء ابن عمه خالد. من شعراء الدولة العباسية من ساكني البصرة. راجع الأغاني (بتحقيقنا) 20: 85طبعة دار الكتب العلمية.
(3) ابتكر فلانا: أتاه بكرة. وبكر بكرا إلى الشيء: عجل.
(4) مالك بن دينار: 131هـ 748م. هو مالك بن دينار البصري، أبو يحيى. من رواة الحديث. كان ورعا يأكل من كسبه ويكتب المصاحف بالأجرة. توفي بالبصرة سنة 131هـ. راجع الأعلام 5: 260.
(5) السحّارة: التي تسحر بمفاتنها وهي هنا كناية عن الدنيا.