فهرس الكتاب
فاشدد بهارون الخلافة إنه ... سكن لوحشتها ودار قرار
ولقد علمت بأن ذلك معصم ... ما كنت تتركه بغير سوار
فقال الواثق: قد وصلته بخمسمائة دينار.
99 -سئل الشعبي عن شيء فقال: لا أدري، فقيل: ألا تستحي وأنت فقيه العراقيين [1] !! فقال: الملائكة لم تستح إذ قالت: {سُبْحََانَكَ لََا عِلْمَ لَنََا إِلََّا مََا عَلَّمْتَنََا} [2] .
100 -حفص بن غياث [3] : خرج علينا الأعمش [4] يوما فقال: هل تدرون ما قالت الأذن؟ قلنا: وما قالت؟ قال: قالت لولا أني أخاف أن أقمع بالجواب لطلت كما طال اللسان، قال حفص: فكم من كلمة غاظني صاحبها منعني جوابها قول الأعمش.
101 -خاصمت امرأة زوجها إلى شريح فبكت، فقال الشعبي:
أظنها مظلومة، فقال: إن إخوة يوسف جاؤا أباهم عشاء يبكون وكانوا ظالمين.
102 -شقيق بن إبراهيم البلخي [5] : قال لي إبراهيم بن أدهم:
أخبرني عما أنت عليه، قلت: إذا رزقت أكلت، وإذا منعت صبرت،
(1) العراقيين: البصرة والكوفة.
(2) سورة البقرة، الآية: 32.
(3) حفص بن غياث: هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي، ولد سنة 117هـ ولي قضاء بغداد الشرقية للرشيد العباسي ثم ولّاه قضاء الكوفة.
كان من الفقهاء الثقات. توفي بالكوفة سنة 194هـ. راجع ترجمته في تذكرة الحفاظ 1: 337وميزان الاعتدال 1: 266.
(4) الأعمش: هو سليمان بن مهران الأعمش. تقدّمت ترجمته.
(5) شقيق البلخي: هو شقيق بن إبراهيم بن علي الأزدي. من مشاهير المشايخ الزهاد المتصوفين في خراسان. استشهد في غزوة كولان فيما وراء النهر سنة 194هـ.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1: 226وحلية الأولياء 8: 58.