فهرس الكتاب
106 -أنشد رجل غرارة [1] شعرا رديا ثم قال: تراني مطبوعا؟
قال: أي والله على قلبك.
107 -أخذ الحكم بن أيوب الثقفي [2] عامل الحجاج إياس بن معاوية فشتمه وقال: أنت خارجي منافق، ائتني بمن يكفل بك، قال: ما أجد أعرف بي منك، قال: وما علمي بك وأنا شامي وأنت عراقي!! قال إياس: ففيم هذا الثناء منذ اليوم؟ فضحك وخلى سبيله.
108 -دخل شريك بن الأعور [3] على معاوية، وكان دميما [4] ، فقال له: إنك لدميم والجميل خير من الدميم، وإنك لشريك وما لله شريك، وإن أباك لأعور والصحيح خير من الأعور، فكيف سدت قومك، فقال: وإنك معاوية وما معاوية إلّا كلبة عوت فاستعوت الكلاب، وإنك لابن حرب والسلم خير من الحرب، وإنك لابن صخر والسهل خير من الصخر، وإنك لابن أمية وما أمية إلّا أمة صغرت، فكيف صرت أمير المؤمنين؟ وخرج وهو يقول:
أيشتمني معاوية بن حرب ... وسيفي صارم ومعي لساني
وحولي من ذوي يمن ليوث ... ضراغمة تهش إلى الطعان [5]
(1) غرارة: لم نقف له على ترجمة.
(2) الحكم بن أيوب الثقفي: هو الحكم بن أيوب بن الحكم بن عقيل الثقفي ابن عم الحجاج وزوج أخته. كان واليا على البصرة. قتله صالح بن عبد الرحمن الكاتب بأمر من سليمان بن عبد الملك نحو سنة 97هـ. راجع ترجمته في تهذيب ابن عساكر 4: 389والبيان والتبيين 4: 80.
(3) شريك بن الأعور: هو شريك بن الأعور الحارثي من أهل البصرة. استخلفه ابن عامر على الصطخر فبنى فيها المسجد المعروف بمسجد اصطخر. كان من كبار شيعة الإمام علي. شهد معه صفين. وكان اشترك في فتح فارس مع عبد الله بن عامر سنة 31هـ. توفي سنة 60هـ. راجع أخباره في الطبري والكامل لابن الأثير.
(4) الدميم: القبيح الخلقة.
(5) الضراغمة: جمع ضرغام، من أسماء الأسد.
يعيّر بالدمامة من سفاه ... وربات الخدور من الغواني (1)
ذوات الحسن والريبال جهم ... شتيم وجهه ماضي الجنان (2)
109 -قال أبو يوسف (3) رحمه الله لبعض من اعترض في كلامه: