قال: نسيت اسم نفسي فكيف اسم أبي؟ فرد زياد كمّه إلى فيه، وعفا عنه.
18 -ضرب أبو الجحش الأعرابي [1] غلمانا للمهدي، فاستعدوا عليه، فقال: اجترأت على غلماني فضربتهم؟ فقال: كلنا يا أمير المؤمنين غلمانك، ضرب بعضنا بعضا، فعفا عنه.
19 -غضب الاسكندر على شاعر فأقصاه، وفرّق ماله في الشعراء، فقيل له في ذلك، فقال: أما اقصائي له فلجرمه، وأما تفريقي ماله في أصحابه فلئلا يشفعوا فيه.
20 -أعرابي: اجعل لي وكيلا من نفسك يقوم عندك بعذري، ويخاصمك أنّى كرّمك في أمري.
21 -أعرابي: هذا مقام من لا يتكل عندك على المعذرة، بل يعتمد منك على المغفرة.
22 -منصور الفقيه [2] :
لا يوحشنّك مني ... ما كان منك إليّا
أنتم على كل حال ... أعز خلق عليا
23 -قيل لحكيم: العمل بالبر أفضل، أم إجتناب الإثم؟ فقال:
ترك العمل بالبر أعظم الإثم، واجتناب الإثم أعظم البر.
24 -أمر الحجاج بقتل رجل فقال: أسألك بالذي أنت غدا بين يديه أذل موقفا مني بين يديك اليوم أالا عفوت عني، فعفا عنه.
25 -لما ضرب الحجاج أعناق أصحاب الأشعث [3] أتي برجل من
(1) أبو الجحش الأعرابي: لم نقف له على ترجمة.
(2) منصور الفقيه: هو منصور بن إسماعيل التميمي المصري الفقيه الضرير. ذكره المرزباني وقال: كان بينه وبين الناشىء مهاجاة. راجع المرزباني 373.
(3) الأشعث: هو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي. تقدّمت ترجمته.