كفاك عن الدنيا الدنية مخبرا ... علو مواليها وحط كرامها
وإن رجال الغز تحت مداسها ... وإن عبيد الغز فوق سنامها [1]
160 -سمّت العرب سنة المائة من التاريخ سنة الحمار من حديث حمار عزيز [2] .
161 -وقيل لمروان بن محمد [3] : مروان الحمار لأن بني مروان استكملت مائة عام على رأسه [4] .
162 -واشترى رجل حمارا فوجده مسنا، فقال أرى هذا الحمار ولد قبل سنة الحمار.
(1) مدس الأديم يمدسه مدسا: دلكه، والمداس: الآلة التي يداس بها ويضرب.
والغزّ: جنس من الترك. والسنام: حدبة في ظهر البعير والجمع أسنمة. يريد الشاعر أن يقول في هذين البيتين إن الدنيا خادعة لا تدوم على حال وعلى الإنسان ألّا يأمن جانبها لأنها نتغيرة كما قال الشاعر:
ما بين طرفة عين وانتباهتها ... يغيّر الله من حال إلى حال
(2) العزيز: من أنبياء إسرائيل. قيل: إنه كان له جمار فمات. وبعد مرور مائة سنة مع موته أحياه الله من جديد.
(3) مروان بن محمد: هو مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأموي، أبو عبد الملك، ويعرف بالجعدي وبالحمار. آخر ملوك بني أمية في الشام. في أيامه قويت الدعوة العباسية. قتل في بوصير سنة 132هـ، من أعمال مصر، قتله فيها عامر أو عمرو بن إسماعيل المرادي الجرجاني وحمل رأسه إلى السفّاح العباسي. يقال له الجعدي نسبة إلى مؤدبه «الجعد بن درهم» خلافته إلى أن بويع السفاح خمس سنين وشهر، وإلى أن قتل خمس سنين وعشرة أشهر. الأعلام 7: 209والمسعودي 2: 155والنجوم الزاهرة 1: 196واليعقوبي 3: 76.
(4) في الأعلام للزركلي (7: 209) : يقال له «الحمار» أو «حمار الجزيرة» لجرأته في الحروب.