178 -دخل أبو الهول الحميري [1] على الفضل بن يحيى [2] بعد أن هجاه فأنشده:
سرى نحونا من غضبة الفضل عارض له زجل فيه الصواعق والرعد [3]
فجد بالرضا لا نبتغي منك غيره ... ورأيك فيما كنت عودتني بعد
فأحسن إليه ووصله.
179 -النبي صلّى الله عليه وسلّم: الحلم والتؤدة من النبوة، ومن عجل أخطأ.
180 -علي عليه السّلام: التقى رئيس الأخلاق.
وعنه: بالسير العادلة يقهر المناوىء، وبالحلم عن السفيه يكثر الأنصار عليه.
181 -أول عوض الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل.
182 -كاد يتدرع [4] ذلا من فرط حلمه.
قال الأحنف لرجل: ليت طول حلمنا عنك لا يدعو جهل غيرنا إليك.
183 -ابن سيرين [5] : الرفق في كل شيء حسن إلا في ثلاثة أشياء: في الجماع، وأكل البطيخ، وأكل الرمان.
(1) أبو الهول الحميري: هو عامر بن عبد الرّحمن الحميري. كان شاعرا مقلا له مدائح في المهدي والهادي والرشيد والأمين. كان هجّاء خبيث اللسان هجا الفضل بن يحي.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد 12: 237والبيان والتبيين 3: 351.
(2) الفضل بن يحي: هو الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك وزير الرشيد العباسي وأخوه في الرضاع. ولد سنة 142هـ. سجنه الرشيد أثناء نكبة البرامكة وتوفي في سجنه بالرقة سنة 193. راجع ترجمته في تاريخ بغداد 12: 334.
(3) العارض: السحاب.
(4) يتدرّع: يلبس الدّرع وهو قميص من زرد الحديد يلبس وقاية من سلاح العدو. ودرع المرأة: قميصها أو ثوبها الذي تلبسه في بيتها.
(5) ابن سيرين: هو محمد بن سيرين المشهور بتعبير الرؤيا. تقدّمت ترجمته.