فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 2267

فذكرنا الدجال، فاستيقظ محمرا وجهه. فقال: غير الدجال أخوف عندي عليكم من الدجال، أئمة مضلون هم رؤساء أهل البدع.

43 -قال أعرابي بعنجهيته: لما كان الله عن حلي خلقه عاطلا كان القياس باطلا.

44 -أنشد المازني [1] ليهودي:

دعتني إلى الإسلام يوم لقيتها ... فقلت لها لابل تعالي تهودي

كلانا يرى أن الرشادة دينه ... ومن يهد أبواب المراشد يرشد

45 -ظهرت الزندقة أيام سابور بن أردشير [2] ومؤسسها ماني بن بتك [3] ألف فيها كتبا ودعا إليها سابور فلم يجبه وأمر بقتله، ولم يزل ملوك الفرس يقتلون الزنادقة. وظهر مزدك [4] في أيام قباذ [5] فأباح الزنا وعصب الأموال، وقال: ليس أحد أولى بشيء من أحد إلى سائر ضلالاته، فقبل قباذ دينه، ثم تبرأ منه. ووثب عليه أنوشروان فقتله وتتبع أصحابه حتى أفناهم. ولما احتضر أنوشروان عهد إلى ابنه أن لا يفرط في إبادتهم،

(1) المازني: هو بكر بن محمد بن حبيب بن بقية. من أهل البصرة. كان مشهورا في النحو والأدب والورع. استقدمه الواثق بسبب بيت شعر اختلف من كان في الحضرة في إعرابه فأمر له بألف دينار. توفي بالبصرة سنة 249هـ. راجع ترجمته في معجم الأدباء 3: 280وانباه الرواة 1: 546.

(2) سابور بن أردشير: ثاني ملوك الدولة الساسانية وهم ملوك الطبقة الرابعة راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 104.

(3) ماني بن بتك: صاحب مذهب المانوية. كان يقول بنبوّة المسيح عليه السّلام ولا يقول بنبوّة موسى. والعالم برأيه مركب من أصلين قديمين هما: النور والظلمة. قتله بهرام بن هرمز بن سابور. راجع الملل والنحل للشهرستاني (بتحقيقنا) ص 290، 293، 298وهو فيه ماني بن قاتك الحكيم.

(4) مزدك: صاحب الديانة المزدكية (أواخر القرن الخامس الميلادي) كان ثنويا يؤمن بإلهي النور والظلمة وتقدّيس النار كالزرادشتية، ويدعو إلى العكوف على الملذات ويحلّ النساء والأموال ويجعلهما شركة للناس، وكان لهذا المذهب كثير من الأتباع.

(5) قباذ: هو قباذ بن فيروز. تقدّمت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت