فهرس الكتاب
60 -الجاحظ: لا نعلم أحدا تنبأ وآمن به قوم، ثم أقرّ بالكذب والضلال وتاب سوى طليحة بن خويلد الأسدي [1] ، وسجاح بنت عقفان التميميّة [2] فإنهما أظهرا التوبة وجلسا يحدثان من آمن بهما بأنهما مبطلان.
وكانت سجاح كاهنة زمانا تدعي أن رئيها [3] ورئي سطيح [4] واحد ثمّ جعلت
(1) طليحة بن خويلد الأسدي: متنبّىء في عصر الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم. أراد ضرار بن الأزور قتله بأمر من النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فنبا عنه السيف. كثر أصحابه بعد موت النبي. هزمه خالد بن الوليد. أسلم بعد إسلام أسد وعطفان وحسن إسلامه، واشترك في الفتوح واستشهد بنهاوند سنة 21هـ. راجع ترجمته في الإصابة الترجمة 4283وابن الأثير حوادث سنة 11.
(2) سجاح التميميّة: هي سجاح بنت الحارث بن سويد بن عقفان التميميّة، من بني يربوغ، أم صادر. متنبئة مشهورة. كانت شاعرة أديبة عارفة بالأخبار. نبغت في عهد الردّة (أيام أبي بكر) وادّعت النبوة بعد وفاة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وكانت في بني تغلب بالجزيرة، وكان لها علم بالكتاب أخذته عن نصارى تغلب فتبعها جمع من عشيرتها بينهم بعض كبار تميم كالزبرقان بن بدر، وعطارد بن حاجب، وعمرو بن الأهتم فأقبلت بهم في الجزيرة تريد غزو أبي بكر فنزلت باليمامة فبلغ خبرها مسيلمة (المتنبىء أيضا) وقيل له: إن معها أربعين ألفا فخافها، وتزوج بها، ولما بلغها مقتل مسيلمة أسلمت وهاجرت إلى البصرة وتوفيت فيها نحو سنة 55هـ. وصلّى عليها سمرة بن جندب والي البصرة لمعاوية. أمّا خبر حوارها مع مسيلمة حين اجتماعهما فهو من مجون القصاصين للتشنيع عليهما. راجع ترجمتها في الأعلام للزركلي 3:
78 -والطبري 3: 236والدر المنثور 240وتاريخ الخميس 2: 159.
(3) الرئي: من أنواع الجن، وهو يخص بإلهاماته المتفوّقين من الإنس فيلقي إليهم الأخبار ويسمّى العرّاف.
(4) سطيح: هو ربيع بن ربيعة بن مسعود بن عدي بن الذئب، من بني مازن، من الأزد.
كاهن جاهلي من المعمرين. كان العرب يحتكمون إليه ويرضون بقضائه، يقال إنه ما كان فيه عظم سوى رأسه. كان لا يقدر على قيام ولا قعود بل منبسطا على الأرض يطوى كما تطوى الحصيرة، وهو من أهل الجابية من مشارف الشام. مات بعد مولد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بقليل.
راجع تاريخ الخميس 1: 201وثمار القلوب 98والتبريزي 3: 135وجمهرة الأنساب 354.