المدينة إبراهيم بن هشام [1] ، وكان جبارا مهيبا، فسلم عليه، فلم ينتبه إليه، فخافوا عليه وكلّموه، فقال: أظنّ بني هشام أنه يقبل علي، وأنا مقبل على الله، فأعرض عن الله وأقبل عليه: كلا والله!.
308 -كان حكيم بن حزام يقيم عشية عرفة مائة بدنة ومائة رقبة فيعلق الرقاب عشية عرفة، وينحر البدن يوم النحر [2] ، وكان يطوف بالبيت فيقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، نعم الرب ونعم الإله، أحبه وأخشاه.
309 -دفع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة بن أبي طلحة [3] من بني عبد الدار، وإلى شيبة بن عثمان [4] ، وقال: يا بني أبي طلحة خالدة تالدة [5] ، لا يأخذها منكم إلا ظالم.
310 -قدم جماعة من قريش على معاوية ففضل عليهم في الجائزة طلحة بن عبد الله بن عوف، فعاتبوه فقال: أنتم قدمتموه على أنفسكم حين قدمتموه للصلاة في طريقكم، وهي أفضل عمل الخير.
311 -كان سعد بن أبي وقاص، إذا تمت السنة، نظر إلى ماله فأخرج ثلثه، فتصدق به.
(1) إبراهيم بن هشام: هو خال هشام بن عبد الملك ولّاه هشام المدينة والطائف سنة 106هـ وعزله الوليد بن عبد الملك، قتله يوسف بن عمر وهو على العراق. راجع الطبري حوادث سنة 106وما بعدها.
(2) يوم النحر: هو اليوم العاشر من ذي الحجة لنحرهم فيه.
(3) عثمان بن طلحة بن أبي طلحة: حاجب البيت. سكن المدينة ومات بها سنة 42هـ.
راجع ترجمته في الإصابة 4: 220.
(4) شبيبة بن عثمان: أسلم يوم الفتح وكان حاجب الكعبة في الجاهلية. ثبت يوم حنين وأقام للناس الحج سنة 39هـ. ومات سنة 56هـ. راجع الإصابة 3: 218.
(5) تالدة: قديمة موروثة.