فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 2267

312 -باع طلحة [1] رضي الله عنه ضيعة بخمسين ألف درهم وتصدق بها، ثم راح إلى صلاة الجمعة في قميص مرقوع.

313 -كان محمد بن المنكدر يستقرض المال فيحج، فقيل له: الحج بالدين فقال: الحج أقضى للدين.

314 -وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه يحفظ ما سمع من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ويسأل إذا لم يحضر من حضر عما قال أو فعل، وكان يتبع آثاره في كل مكان صلى به، وكان يعترض براحلته كل طريق يمر بها ويقول: إني أتحرى أن تقع أخفاف راحلتي على بعض أخفاف راحلة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

315 -وشهد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حجة الوداع، فوقف معه بعرفة، فكان كل عام حج وقف ذلك الموضع لا يعدوه. وكان يحج كل عام، فحج عام قتال ابن الزبير مع الحجاج، وكتب إليه عبد الملك أن لا يخالف ابن عمر في الحج، فوقف ابن عمر حيث كان يقف، وكان الموقف بين يدي الحجاج، فأمر من نخس [2] به حتى نفرت ناقته، فردها إلى ذلك الموضع، ففعل به مرة أخرى، فردها إليه، فثقل على الحجاج، فأمر رجلا كانت معه حربة مسمومة، فلصق به عند الإفاضة، فأمرها على قدمه، فمرض منها ومات. وعاده فقال: من قتلك يا أبا عبد الرحمن؟

قتلني الله إن لم أقتله، فقال: أنت قتلتني.

(1) طلحة: هو طلحة بن عبيد الله التيمي. صحابي، أحد العشرة المبشّرة بالجنة، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام، وأحد الستة أصحاب الشورى. شهد المشاهد كلّها، يقال له طلحة الجود، وطلحة الخير، وطلحة الفيّاض. كان كريما، قتل يوم الجمل سنة 36هـ ودفن بالبصرة وله 38حديثا.

راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 3: 152وحلية الأولياء 1: 87وتهذيب ابن عساكر 7: 71.

(2) نخس الناقة: وخزها بمسمار أو بعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت