فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 2267

107 -سمع أعرابي قوله تعالى: {الْأَعْرََابُ أَشَدُّ كُفْرًا} [1] فامتعض، ثم سمع: {وَمِنَ الْأَعْرََابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ} [2] : فقال: الله أكبر! هجانا الله ثم مدحنا، وكذلك فعل الشاعر حيث يقول:

هجوت زهيرا ثم إني مدحته ... وما زالت الأشراف تهجى وتمدح

108 -لما قام السفاح قال له أحمد بن يوسف [3] : لو أمرت بلعن معاوية على المنابر كما سن اللعن على علي عليه السّلام، فأبى وتمثل بقول لبيد [4] :

فلما دعاني عامر لأسبهم ... أبيت وإن كان ابن عيساء ظالما

109 -لو تأمل رجل أفعال فلان ثم اجتنبها لا ستغنى عن الآداب أن يطلبها.

110 -لو أنّ رجلا تجنب أخلاقه لقيل قد مد المجد عليه رواقه.

111 -دخل أبو الهندي [5] على أسد بن عبد الله بن كرز البجلي [6] ، وعنده رجل من جرم [7] على سريره: فتناول أبا الهندي، فقال له أسد: مهلا يا أخا جرم فإن له لسانا لا يطاق، فقال أبو الهندي: كم الكبائر؟ قال: بلغني أنهن أربع: الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله،

(1) سورة التوبة، الآية: 97.

(2) سورة التوبة، الآية: 99.

(3) أحمد بن يوسف: لم نقف له على ترجمة.

(4) لبيد: هو لبيد بن ربيعة العامري. تقدّمت ترجمته.

(5) أبو الهندي: هو غالب بن عبد القدوس، وقيل في اسمه غير ذلك، شاعر مخضرم من مخضرمي الدولتين كان منهوما بالشراب مستهترا، أكثر شعره في وصف الخمر استوطن خراسان في آخر عمره. راجع ترجمته في فوات الوفيات 2: 240.

(6) عبد الله بن كرز البجلي: هو أسد بن عبد الله بن كرز القسري البجلي. تولّى خراسان لأخيه خالد سنة 208هـ. جاشت الترك في أيامه فهزمهم. توفي ببلخ سنة 120هـ راجع ترجمته في دائرة المعارف الإسلامية 2: 104وابن الأثير 5: 79.

(7) جرم: بطن من طيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت