فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 2267

ما يستحق هذا الوصف، إلا أن يكون في الرقعة في ما لا نعلمه. فرمى بها إلي، فإذا فيها: دخلت يا أمير المؤمنين إلى بستان في داري قد عمرته من نعمتك، وقد أينعت فواكهه، فحملتها في أطباق قضبان، ووجهتها إلى أمير المؤمنين ليصل إليّ من بركة دعائه مثل ما وصل إليّ من نوافل بره.

فقلت: وما في هذا الكلام ما يستحق الدعاء؟ فقال: أما ترى كيف كنىّ بالقضبان عن الخيزران [1] وهو اسم أمنا؟.

153 -قيل للعباس [2] : أأنت أكبر أم رسول الله؟ فقال: رسول الله أكبر مني، وأنا ولدت قبله.

ونحوه أن معاوية قال لسعيد بن مرة الكندي [3] : أأنت سعيد؟ قال:

أمير المؤمنين السعيد وأنا ابن مرة.

154 -وقال المأمون للسيد بن أنس [4] : أأنت السيد؟ فقال: أمير المؤمنين السيد وأنا ابن أنس.

155 -وقال الحجاج للمهلب [5] وهو يماشيه: أنا أطول أم أنت؟

قال: الأمير أطول وأنا أبسط قامة. أراد الطول وهو الفضل.

(1) الخيزران: هي زوجة المهدي العباسي وأمّ ابنيه الهادي وهارون الرشيد. ملكة حازمة متفقّهة. كانت من جواري المهدي وأعتقها ثم تزوجها. توفيت ببغداد فمشى الرشيد في جنازتها وصلّى عليها ودخل قبرها وتصدّق عنها بمال عظيم. توفيت سنة 173هـ.

راجع ترجمتها في تاريخ بغداد 14: 430وفيه: كانت جرشية وجرش من مخاليف اليمن. والبداية والنهاية 10: 163والدرّ المنثور 188.

(2) العباس: هو العباس بن عبد المطلب الهاشمي عم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

(3) سعيد بن مرّة الكندي: لم نقف له على ترجمة.

(4) السيد بن أنس الأزدي: هو أمير الموصل كان المأمون يعتمد عليه في أمور الأمن.

توفي سنة 211هـ.

راجع الكامل لابن الأثير 6: 136.

(5) المهلب: هو المهلّب بن أبي صفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت