الصفحة 14 من 251

ألا قبح الله الإلحاد كله، ووقى المسلمين غوائله أيا كان مصدره، ورد العافية إلى أمتنا في معاشها ومعادها، حتى تعود إلى ميدان الحياة مرة أخرى رحمة للعالمين، وبركة للناس أجمعين. لكن تلك الأمنية الحلوة لن تتحقق ما بقى الاستعمار ينشب مخالبه في مقاتلنا، وينقض غزلنا كلما قويناه، ويعفى علينا الصراط كلما سلكناه. وكتابنا هذا يتضمن جملة ضخمة من الأدلة والاحصاءات والأسانيد الوثيقة لم أستطع تنسيقها عالى نحو فنى يرضى أذواقا معينة، لأن الحياة التى أحياها والطريقة التى أكافح بها لا يعينانى على هذا. بيد أن ما جمعته فيه من حقائق وما أثرته من تعليقات، يبلغ به ما أريد! والذى أريده، أن ترسخ في الأذهان هذه الكلمة: إن الاستعمار أحقاد وأطماع! وأن مستقبلنا لن يضىء إلا إذا نجا من حقد الحاقدين، وطمع الطامعين.

محمد الغزالى

ص_014

1ـ كيف يفتكون بنا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت