الصفحة 13 من 251

رجل دعى، وأن قرآنه كتاب بشرى، وأن التعلق به رجعية بالية، وأن الخروج عليه طريق التقدم والارتقاء. وذلك كله طبعا لحساب الصليبية الغازية، وتحقيق لمآربها التى لم تتغير على ترامى الأعصار ...

إن للاستعمار أحقاد دينية، وأطماع دنيوية، وكل أهاب يغطي هذه السوءات فهو جملة أصباغ وفي هون، يجيدها ممثلو الروايات في أدوارهم الضاحكة، أو الباكية. والدنيا لم تعرف أناسا أوتوا المقدرة على إخفاء أحد النيات وراء المعسول من الكلمات كما عرفت ذلك في تجار الاستعمار الحديث ... إننا من سبعين سنة ـ نحارب تيارات الإلحاد والتكفير التى تنحدر إلينا من عواصم الغرب، ونكفكف في جهد مضن موجات الفسق والمعصية التى تلطم مجتمعنا بإصرار، والتى تتحسس السدود الضعيفة لتنساب منها كى تفسد علينا ديننا وتاريخنا والله يعلم فداحة مصابنا من هذه الناحية. إن بلاد الإسلام في أسوأ ما مر بها من ظروف ـ لم تكن طيعة لعوامل الشك والتحلل، ولا لينة أمام فنون الإغراء الجنسى، ولا مسعورة في التعلق بتراب الدنيا، ولا مصروفة عن مرضاة الله، كما زين لها ذلك كله الاستعمار الحديث ... (ولا نشك أن مصابها من هذه الناحية هو الذى زين لبعض بنيها أن ينخدع بالإلحاد الأحمر وأن يعتنق كثيرا أو قليلا من مبادئه السفلى ... ) ونحن المسلمين لن نتحول قيد أنملة عن قواعدنا الدينية، ولن نستسيغ بتة أى لون من ألوان الإلحاد مهما كانت صبغته ... ص_013

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت