الصفحة 156 من 251

وقال صلى الله عليه وسلم:"من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد". وفي رواية:"من أريد ماله بغير حق، فقاتل فقتل فهو شهيد". وعندما يعلن النفير العام يجب أن تتعاون الأمة كلها على كسب معركتها، وعلى النيل من عدوها بكل وسيلة على نحو ما قال الله في كتابه: (وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد) . إن الفوضى الدولية أخذت مرة واحدة تهدد العالم، وتملأ مستقبله بالغيوم والرعود، وهى فوضى ينشرها الأقوياء المغرورون، ليجعلوا العلاقات بين الأمم خاضعة لنوازع الهوى، ودوافع الشهوات، بعيدة عن وحى القانون، وضوابط الضمير، وأبعد من ذلك كله عن مرضاة الله، وهداية السماء ... وهذه الفوضى مالت علينا تبغى اجتياح كل ما حصلنا عليه من أرباح وتقدم في نهضتنا الحديثة، إنها عود للجاهلية الأولى بكل ما شأنها من سوءات وعيوب. إنها همجية في وسائلها وتفكيرها، يمدها حقد دفين، وغل قديم ضد العروبة، وما تحوى العروبة من صحائف الوحى، ومنارات الحق ... ألا فلنصح على الواقع الكالح، فليست المعركة معركة القناة، ولكنها معركة الحياة. وليست المسألة اغتصاب جزء من أرضنا، ولكنها الإجهاز على تاريخنا برمته، حتى لا يبقى في هذه البقاع حياة ولا إيمان. فاتقوا الله وجاهدوا عوامل الشر. قال تعالى: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) . وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال قال:"إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟ قال: جهاد في سبيل الله".

ص_146

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت