"إذا ضرب أممى"غير يهودى"يهودى. فالأممى يستحق الموت". ."... والفرق بين درجة الإنسان والحيوان، هو مقدار الفرق بين اليهود وباقى الأمميين". . إن النطفة المخلوق منها باقى الشعوب الخارجين على الديانة اليهودية هى نطفة (حصان) ". وهكذا .. وبمثل هذه الفقرات الناقمة وضع التلمود دستور الصهيونية، على أنه لم يفته أن يوثقه برباط مقدس يصل ما بينها وبين الله سبحانه، ليتقرر في أذهان اليهود أن السماء إلى جانبهم، وليوقنوا أنهم شعب الله المختار، وقد غرس التلمود كذلك في النفس اليهودية معانى شتى هى على تنافرها واضطرابها مزيج من الحقد والغرور، أما الحقد فلأن العنصر"الأفضل؟؟"لم يتح له أن يسخر العالم لإرادته، وأما الغرور فلأن مواهبهم- فيما زعموا- من صنع السماء، ولهذا وقر في قلوبهم أنهم سادة الدنيا وكبراؤها .. وأطرف تصوير لهذا ما سجله الحاخام"أربل"بقوله:"إن الخارجين عن دين اليهود خنازير وإذا كان الأجنبى"غير اليهودى"قد خلق على هيئة الإنسان، فما ذلك إلا ليكون لائقا لخدمة اليهود الذين خلقت الدنيا من أجلهم". ثم يسترسل ليضرب هذا المثل:"إن مثل بنى إسرائيل كمثل سيدة في منزلها، يستحضر لها زوجها النقود فتأخذها بدون أن تشترك معه في الشغل والتعب". وما دامت الصهيونية قد أرادت لبنى إسرائيل أن يصبحوا سادة مخدومين وسيدات مدللات، فعليها إذن أن تعدهم بوطن يعصمهم من التشرد والنجعة في آفاق الأرض، لتشد من عزائمهم، وتدفعهم إلى العمل، وقد تولى ذلك دا سفر التكوين"فهو يحدد الوطن الذى وعدوا به بأنه:"من نهر مصر إلى النهر الكبير (نهر الفرات) "وقد أكد أمر هذا الوطن زعماء الصهيونية المحدثون بما فاضت به كتبهم وخطبهم، فها هو ذا"حاييم وايزمن"الزعيم الصهيونى المعروف يذكر في كتابه"التجربة والخطأ"المحاورة التالية:"كنت أتحدث مع الدكتور بارنيسى، فكان الرجل رغم يهوديته يدعو إلى امتزاج اليهود في الأمم التى يعيشون فيها، وقد سالنى مرة عن جنسيتى، فقلت له: أنا يهودى، فتعجب لإجابتى، وحاول إقناعى بأن اليهودية دين لا جنسية، فأفهمته: أن اليهودية جنسية وقومية".ص_178