الصفحة 191 من 251

يدعون به"، ثم يمضى فيخاطب اليهود:"يا قساة القلوب، يا غير المطهرين بالقلوب والآذان، أنتم تعادون الروح في كل حين،. والسيد المسيح يعنيهم حين يخاطب"أورشليم"بقوله:"يا أورشليم يا أورشليم"يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها، كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحها ولم تريدى". أما محمد عليه الصلاة والسلام فإن مواقف الصهيونية منه بلقاء مشهورة، سجلتها كتب السيرة بما لا يدع لنا مجالا لعرضها، فمن نقض للعهد، إلى انحياز لجانب المشركين، مع أنها تزعم الاعتقاد بالوحدانية، وكثيرا ما حاكت حوله المؤامرات وهمت بقتله، ولم تدع سبيلا لإطفاء الإسلام إلا سلكته، فقد راعها من التنزيل أن ينفذ في تصويره إلى خفى أمرها، فيفضح ما استتر منه بمثل قوله: (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) . وقوله: (لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون) ."

ونحن حين نتناول الصهيونية وأغراضها التى تعتمد في جوهرها على العنصرية الجادة، والطموح إلى إرساء حكم عالمى من شأنه أن يسخر العالم قاطبة لشعب الله المختار!! لن نضطر في هذا المقام إلى الاعتماد على القرآن والإنجيل كمرجعين هامين، وإنما ندع المصادر المقدسة لدى اليهود تتولى هذا الأمر في وضوح وجلاء."فالتلمود"يؤكد أنهم هم الناس، وأن من سواهم من البشر"خنازير وحشرات وأنعام"وسأكتفى بذكر فقرات منه:

*"إنه لولا اليهود لارتفعت البركة من الأرض، ولاحتجبت السماء، وامتنع المطر". *"إن اليهود أبناء الله وأحباؤه، أما باقى المخلوقات فهى بذور حشرات وسائمة كالأنعام". *"اليهود أحب إلى الله من الملائكة، وهم من عنصر الله كالولد من عنصر أبيه، فمن يصفع اليهود كمن يصفع الله".ص_177

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت