الصفحة 227 من 251

على القدس ليلة 9/ 0 1 رمضان 1367 هـ الموافق 6 1/ 17 يوليو (تموز) 948 1 م وأصابوه بأضرار جسيمة وقتلت القنابل في ساحة الحرم الشريف نفوسا بريئة كثيرة. وبالإضافة إلى هذا الإجرام الفظيع، فإن اليهود يعلنون بوقاحة وجرأة يستمدونهما من مناصرة دول الاستعمار الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لباطلهم وتأييدها لمطامعهم، عزمهم على الاستيلاء على الأماكن المقدسة الإسلامية ولا سيما المسجد الأقصى المبارك ليعيدوا إنشاء هيكل سليمان مكانه، ويبذلون جهودهم لتحقيق هذه المطامع الخطيرة، ومنها محاولتهم العديدة للاستيلاء على (البراق الشريف) الذى هو الحائط الغربى للمسجد الأقصى المبارك خلال عهد الانتداب البريطاني، مما أدى في حينه إلى وقوع معارك دموية بين العرب واليهود، وما أعلنه الزعيم اليهودى البريطانى اللورد ملتشت (السير الفرد موند سابقا) من أنه سيكرس ما بقى من حياته لإعادة بناء هيكل سليمان مكان المسجد الأقصى، وما أعلنه الحاخام الأكبر روزنباخ في كتابه الذى بعث به إلى رئيس المجلس الشرعى الإسلامى الأعلى بفلسطين خلال عهد الانتداب البريطانى مطالبا بإباحة حرية العبادة لليهود في المسجد الأقصى ... وتتعدى مطامع اليهود المقدسات الإسلامية في فلسطين، إلى المقدسات الإسلامية في الحجاز، فقد أعلن اليهود بصراحة عن رغبتهم في ضم شمال الحجاز، بما فيه المدينة المنورة نفسها إلى دولتهم بحجة أن بعض القبائل اليهودية كبنى قريظة وبنى النضير وخيبر كانت تقطنها قبل أربعة عشر قرنا، وقد وسطوا الرئيس الأسبق روزفلت لإقناع المغفور له عبد العزيز آل سعود بتحقيق رغبتهم مقابل مبلغ كبير من المال، وكان طبيعيا أن يرفض الملك عبد العزيز ذلك العرض رفضا باتا، ثم أن الخرائط التى وضعها اليهود لدولتهم الكبرى تشتمل على جميع الأراضى العربية الواقعة ما بين النيل والفرات، وهى شمال الحجاز بما فيه المدينة المنورة. وبالإضافة إلى هذه المطامع اليهودية الوقحة فقد نشر الزعيم اليهودى الأمريكى"بن هخت"مقالا في جريدة نيويورك تايمس في شهر أبريل 1948، بلغ فيه الذروة في الوقاحة والنذالة، إذ طالب بتشكيل جيش يهودى قوى لاحتلال المدينة المنورة وهدم المسجد النبوى الشريف والضريح الطاهر، لإرغام العرب والمسلمين على الخضوع لليهود والركوع على أقدامهم! .. لقد دلت سياسة أمريكا الاقتصادية حتى اليوم على أن دول الشرق الأوسط لم تنلص_206

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت