تجعل منها دولة تستحق الاعتراف الدولى، مما دل دلالة صريحة على التواطؤ والتفاهم بينها وبين اليهود على قيام دولتهم القميئة الهزيلة التى لم تلبث أن سمنت من امتصاص دم عرب فلسطين، ونمت وترعرعت من العدوان على أراضيهم ونهب ممتلكاتهم وأموالهم، فالولايات المتحدة هى التى أطعمت اليهود من جوع، وهى التى حمتهم وآمنتهم من خوف، ووزرها ومسئوليتها لا يقلان بحال عن وزر بريطانيا ومسئوليتها في كارثة فلسطين العظمى أمام الله والتاريخ وأمام الناس… وبينما عملت الولايات المتحدة على حرمان العرب من الأسلحة والمعدات التى طلبوا اشتراءها منها، وعلى الضغط على دول أخرى لمنعها من تزويد العرب بالسلاح ليدفعوا عن أنفسهم وبلادهم أخطار العدوان الاستعمارى واليهودى، فإنها غمرت دولة العصابات اليهودية بفيض من الأسلحة والمعدات رأسا من بلادها أو عن طريق دول أخرى كفرنسا وبريطانيا اللتين لم تكونا لتستطيعا تقديم أى سلاح لليهود لولا سماح الولايات المتحدة لهما بالتصرف بالأسلحة الأمريكية المقدمة للدول الغربية لأغراض الدفاع بموجب حلف شمال الأطلنطى وإرسال الكثير منها إلى فلسطين المحتلة"..."
ص_209