وقد أوقفت قبائل عيسى القطار بين"جيبوتى"و"ديرداوا"وغنموا حمولته، كما قطعوا الأسلاك الكهربائية والتليفونية انتقاما لما حل بهم من المجازر البشعة من القوات الحبشية، ويقال:!! أكثر من خمسمائة شخص بين جريح وطريد اخترقوا الحدود إلى جمهورية صوماليا، وقد رفعت حكومة صوماليا احتجاجا رسميا إلى حكومة الحبشة وهد دت برفع شكوى إلى هيئة الأم المتحدة. وبعد استقلال صوماليا في 1/ 7/ 1960 ألغت الحكومة الحبشية اتفاقية عام 1948 م مع الحمية البريطانية بصدد المراعى، ومعنى هذا أن القبائل الصومالية الرحل لا تستطيع دخول المنطقة الرعوية التى تسمى"المنطقة الاحتياطية"، ومن جانب حكومة صوماليا ألفت معاهد ة سنة 1908 وما قبلها، والتى أبرمتها السلطات الاستعمارية مع الحكومة الحبشية، وهذا معناه أن صوماليا لا تعترف بحدودها، وعلى العموم فإن الحالة جد متوترة في هذه المنطقة". هذا ما كتبه شاهد عيان، ونضيف إلى ذلك ما كتبته صحيفة"الجمهورية القاهرية"في عددها رقم 26899 والصادر في 2 1/ 2/ 0 38 1 هـ الموافق 5/ 8 /1960)، قالت بالحرف الواحد تحت عنوان"اشتباكات عنيفة بين القوات الصومالية والإثيوبية"ما يلى:"مقديشيو في 4 - أ. س أ ـ وقعت اشتباكات عنيفة بين بعض القبائل الصومالية ووحدات من الجيش الإثيوبى على الخط الحديدى بين جيبوتى وديرادوا، ولا تزال هذه الاشتباكات مستمرة"."وتقول المصادر الموثوق بها أن هذه الاشتباكات بدأت منذ أسابيع، ثم ازدادت حدتها واشتركت فيها قبائل أخرى وأدت إلى قتل 800 صومالى و1000 إثيوبى، ويرجع سبب هذه الاشتباكات إلى اعتراف هذه القبائل بجمهورية صوماليا"وكتبت جريدة (قرن إفريقيا) الصومالية في عددها رقم 56 الصادر في 3/ 9/ 1960 م ما يلى:"غزت قوات هيلاسلاسى عدة قرى ومدن صومالية"مسلمة"في غرب الجمهورية، وقامت بعملية قتل ونهب وإرهاب كما قتلت مئات من الأطفال والنساء والرجال ونهبت آلاف الحيوانات، واشتركت أيضا الطائرات الحبشية في عملية الإبادة التى قامت بها القوات الباغية، وفي (دجحبور) استدعى الحاكم الحبشى بعض زعماء قبائل الصومال وقال لهم بالحرف الواحد ما يلى: ص_057