الصفحة 61 من 251

بالقرب من حدود الصومال البريطانى (سابقا) فورد جنود الأحباش على الآبار الخاصة بالصوماليين المسلمين فطردوا الفتيات والنساء واعتدوا عليهن بالضرب، وكان بالقرب منهن بعض الشبان الصوماليين الذين لم يستطيعوا أن يتحملوا منظر هؤلاء الجنود وهم يعتدون على النساء، فاشتبكوا معهم بالأيدى والعصى، وهرب الجنود إلى ثكناتهم وعادوا بأسلحتهم الفتاكة وقاموا بهجوم مفاجىء على القرية بأكملها، مستعملين المدافع الرشاشة وأنواع الأسلحة الأخرى، وبطبيعة الحال لم تقع معركة يتقابل فيها فريقان، بل مطاردة أشبه ما تكون بصيد الحيوانات في الغابات لأن الصوماليين لم يسعهم إلا الفرار أمام زحف الجيش المسلح. وفر الصوماليون رجالا ونساء وأطفالا مسافة تزيد عن 25 كيلومترا حتى وصولوا إلى غابة على الجانب الأخير من حدود الصومال البريطانى (سابقا) واحتموا فيها بعد أن سقط منهم 36 قتيلا وجرح كثيرون. وعاد الفارون بعد ثلاثة أيام إلى منازلهم بعد أن تفاهمت السلطات البريطانية مع حكومة أديس أبابا بشأنهم لا ليحتفلوا بالعيد، ولكن ليشيعوا جنائز شهدائهم التى تعفنت، وخيم على المنطقة جو مظلم يسوده القلق والتوتر، ولن ينتهى هذا ما لم تفصل منطقة أوجادين خاصة والمناطق الإسلامية في الحبشة عامة عن الاستعمار الأمهرى الغاشم وتصبح جزءا من صوماليا الكبرى أو تصبح صوماليا الكبرى جزءا منها.

مجازر أوجادين: كتب شاهد عيان عن الحوادث الأخيرة في منطقة أوجادين قال:"وقعت على قبائل"أ عيسى"مصائب كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية وسالت دماء الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال أنهارا في مناطق (أوجادين) والاضطرابات على قدم وساق، ففى كل ليلة يرفع الشباب أعلاما صومالية كثيرة وتنزلها القوات الحبشية قى الصباح، حصل ذلك حتى في منطقة (ديرداوا) وارتكبت القوات الحبشية جرائم وحشية ضد القبائل الصومالية، وأقامت المجازر والمشانق بالجملة. ص_056"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت