الدين الإسلامى أو اللغة العربية (فهناك مثلا مدرسة اسمها مدرسة البنات الإسلامية وفيها حوالى 400 بنت) وللأسف ليس فيها دراسة إسلامية أو لغة عربية، ولقد سألت المختصين عن ذلك فقالوا: أنهم لا يجدون المدرس الذى يمكنه القيام بهذه الدراسة. وهناك عدد محدود جدا من المدارس المماثلة الثانوية، وكل من المدارس الابتدائية أو الثانوية بمصروفات ومن المتعسر على أكثرية المسلمين الإفريقيين الانتفاع بها نظرا لفقرهم وصعوبة المواصلات إليها. وهناك المدارس الحكومية بمصروفات أيضا وتدرس الدين المسيحى ولا يتمتع بها إلا القليل من المسلمين، وأخيرا المدارس التبشيرية وهى الأغلبية وبمصروفات وتدرس العلوم الكونية وبجانبها تهتم كثيرا بتدريس الدين المسيحى، وبالطبع لا يكاد يرتادها المسلمون. إن اهتمامنا ببلاد متاخمة لنا ويستولى بعضها على منابع النيل أمر حيوى لا يحتاج إلى تبيان وأن التعجيل بالحد من نشاط إسرائيل وعدم توسعها وقبضها على زمام كل الأمور ضرورة لا مراء فيها وهذا كله لا يتأتى إلا إذا حاولنا أن نوثق روابطنا بهذه البلاد بمعاونتها في نهضتها في ميدان الخدمات الاجتماعية والصحية ونشر العلم والثقافة وشتى نواحى التقدم الاقتصادى (زراعى وصناعى وفنى .. إلخ) .
ص_068