الصفحة 81 من 251

وليس للإفريقى حق مغادرة الحقل الذى يعمل به، إلا بأمر سيده، ومن يهرب يقبض عليه، ثم يرد إلى سيده بعد توقيع العقوبة عليه إما جلدا وإما سجنا. وفي حالة بيع الأرض تنتقل بما فيها من عمال إلى السيد الجديد، ومن هذا يتضح أن كل القوانين توضع لصالح الرجل الأبيض. وفي حكومة"أورنج"الحرة، يعاقب العامل الذى يفسخ العقد مع سيده بحرمانه من محصول البقعة الخاصة به من الأرض .. وتدل الأبحاث والإحصاءات على أن الأمراض متفشية بين أغلب الوطنيين، وأن نسبة الوفيات مرتفعة جدا بينهم. وتفكير الوطنيين بدائى، ولا يوجد اتجاه نحو تعليم أطفالهم، بل إن بعض البيض يمنعون هؤلاء الأطفال من التعليم. وإذا كان هناك وجود للمدارس بالنسبة للسود، فإنهم سوف يعجزون عن شراء أتفه الضرورات لدخولها. والعجيب أنه يتحتم على جميع السود سداد المصروفات المدرسية إذا رغبوا في التعلم، بينما يعفى منها جميع البيض. وحالة الفقر المدقع بالإضافة إلى ضرورة تسديد الضرائب المقررة تدفعهم إلى العمل لدى البريطانيين بأجور زهيدة لا يكاد يتصورها العقل.

وعلى كل إفريقى من الذكور بين الثانية عشرة والخامسة والستين ـ سواء أكان يؤدى عملا أم لا عمل له ـ أن يدفع ضريبة الرأس، وقدرها"شلن"، وضريبة الكوخ، وقدرها عشرة"شلنات"سنويا .. ! والصبية الذين يرعون الأغنام نظير أجور زهيدة قدرها خمسة شلنات شهريا، ويدل مظهرهم على أنهم قد بلغوا الثامنة عشرة، يتحتم عليهم دفع ضريبة الرأس، وهذا يكون50% من الضرائب، في الوقت الذى يعفى فيه فقراء البيض من أية ضريبة مباشرة. وقبل الحرب الأخيرة كان الأوربيون الذين يبلغ دخل الواحد منهم 500 جنيه أو أقل لا يدفع شيئا، كما أن الأوروبى لا يطالب بالضريبة قبل الحادية والعشرين من عمره. ص_075

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت