الصفحة 80 من 251

وبصدور القانون الوطنى للأراضى عام 1913، قضى قضاء تاما على نظام الحياة الاقتصادية الكريمة للإفريقيين، كما أصبحت السيطرة على الإفريقيين في يد وزير أجنبى يسمى وزير الأعمال الوطنية. ولقد كان هذا القانون حجر الأساس للناحية الاقتصادية وعليه بنى نظام التقسيم في اتحاد جنوب إفريقيا. ومنذ ذلك الحين والإفريقيون يضطرون للعمل بالقوة، في نظام من السخرة يوجب أن يقضى تسعة أعشار السود حياتهم في عمل جسمانى، أو يدوى، يستغرق يومهم بأكمله. ويلاحظ أن الكثير من الأراضى المحلية المخصصة للإفريقيين غير صالحة للزراعة أو الرى، ومع ذلك يحرم القانون عليهم امتلاك أراضى أخرى؟ كما يقضى بغرامة قدرها مائة جنيه أو السجن مدة ستة أشهر للأوروبى الذى يسمح لأى إفريقى يرعى قطيعه في أراضيه الخاصة به!! وكان من نتائج هذا النظام الاقتصادى أن بلغ فقر الإفريقيين أشده، فشكلت حكومة برئاسة"وليم بيومنت"لبحث الحالة، وأوصت بتخصيص 8.000.000 فدان لصالح الملايين المشردة من الإفريقيين ولكن هذه التوصية لم تنفذ، بل صدر قانون سنة 1932 واعتبر تأجير الإفريقى لأرض خارج نطاق المنطقة المخصصة لبنى جنسه جريمة يعاقب عليها بالجلد أو السجن. والغرض من ذلك ألا تسنح الفرصة للإفريقى بتحسين حالته المادية. وعلى العموم كانت القوانين تفرق دائما بين البيض والسود، وتعاقب من يخالفها بالسجن أو الغرامة. وترتب على ذلك الظلم وتلك المعاملة القاسية أن هرب الكثيرون من الإفريقيين إلى المدن، وتملك اليأس الآخرين، وهم حوالى 000. 2.000 فعاشوا عبيدا للأرض التى حرمت عليهم القوانين امتلاكها. ولابد لكل إفريقى يعمل بأرض أوروبى أن يشتغل مدة 180 يوما في العام، يحددها السيد كما يشاء ليربطه بالأرض طوال العام. ويفضل السيد أن يصطحب الأسود أفراد أسرته للعمل معه، وبعض هذه الأسر يتقاضى أجورا زهيدة جدا، أما الكثرة فلا تتقاضى شيئا. ص_074

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت