الصفحة 85 من 251

والنحاس هو"الملك"في شمال روديسيا حيث يكون 90% من صادرات المستعمرة، ويقدر الصادر منه في النصف الأول من عام 1940 بما قيمته ستة ملايين من الجنيهات، وقد اكتشف النحاس عام 1925 فقط، ولكن إيراده خطا خطوات واسعة. ففى عام 1935 قدر الصادر منه 0 00. 5.000 جنيه زادت عام 9ص 1 فبلغت 11.000.000 جنيه، ولقد بلغ الصادر منذ الحرب الأخيرة 300.000 طن في العام، فلحقت بذلك الحمولات الكندية التى كانت أعلى حمولات العالم إلى مدى قريب. والرصيد في المقاطعة حوالى 000. 750 طن، ويستخدم في الصناعة عدد من الإفريقيين يتراوح بين 0 0 26.0 و00 28.0 ومن الأوروبيين ما بين 3500 و0 380. وأغلب الأوروبيين يأتون من جنوب إفريقيا وروديسيا، ويتقاضون مرتبات بين أربعين وسبعين جنيها شهريا. بينما متوسط ما يتقاضاه الإفريقى من العمل مدة ثلاثين يوما ستين شلنا فقط، والكثيرون يتقاضون ما يزيد قليلا على تسعة وأربعين شلنا شهريا، إذ أن الأجور تزداد حسب نوع العمل: فوق الأرض أو تحتها. ويصرف حوالى مليون جنيه سنويا للموظفين الأوروبيين، بينما عشرة أضعافهم من الإفريقيين يتقاضون 250.000 جنيه فقط.

ويحتج الأوروبيون المستوطنون شمال روديسيا غالبا على شركة جنوب إفريقيا البريطانية التى تفرض سلطانها على المناجم، فتصل أرباحها حوالى 000. 500 جنيه سنويا وأكثر، وتتحكم في 2.708 ـ أميال من السكك الحديدية ـ كما يخشون قوة الإنجليز الذين يعملون لصالح بلادهم، والذين قد يندمجون في الشمال والجنوب، وتصبح أمور التعدين كلها في أيديهم.

أقرأت هذه الحقائق كلها؟ هذا هو مسلك حضارة الغرب الصليبى نحو الأقطار التى نزلت بها. لو أن إفناء أهل البلاد الأصلاء كان أجدى على الفاتحين لأفنوهم جميعا. ص_079

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت