بسم الله الرّحمن الرّحيم
وأنشد بعده، وهو الشاهد الحادي بعد الخمسمائة [1] : (الرجز)
وبعده:
* نجما يضيء كالشّهاب ساطعا *
على أنّ «حيث» مضافة إلى مفرد بندرة، و «سهيل» مجرور بإضافة حيث إليه. وفي هذه الصورة يجوز بناء «حيث» وإعرابها.
وروي: برفع «سهيل» على أنّه مبتدأ محذوف الخبر، أي: موجود، فتكون «حيث» مبنيّة مضافة إلى الجملة، وهي هنا على كلّ تقدير وقعت مفعولا [2] لترى، لا ظرفا له. هذا محصّل كلام الشارح المحقق.
قال أبو علي في «إيضاح الشعر» : هذا البيت أنشده الكسائيّ وجعل «حيث» اسما ولم يعربه، لأنّ كونه اسما لا يخرجه عن البناء، كقوله تعالى [3] : { «مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ» } . يريد أنّ موضع حيث النصب بترى، فإن قلت: إنّ حيث إنّما جاء
(1) هو الإنشاد الثاني بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي.
الرجز بلا نسبة في تاج العروس (حيث) وتهذيب اللغة 5/ 211والدرر 3/ 124وشرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 151وشرح شذور الذهب ص 168وشرح شواهد المغني 1/ 390وشرح المفصل 4/ 90 وشرح ابن عقيل ص 385ومغني اللبيب 1/ 133والمقاصد النحوية 3/ 384وهمع الهوامع 1/ 212.
(2) في النسخة الشنقيطية: = مفعولة =. وهو تصحيف.
(3) سورة هود: 11/ 1.
وفي النسخة الشنقيطية جاءت رواية الآية: = حكيم عليم = وهي: سورة النمل: 27/ 6.