فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 2776

أنشد فيه، وهو الشاهد السادس والأربعون بعد السبعمائة [1] : (الطويل)

746 -إذا غيّر النّأي المحبّين لم يكد

رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرح

على أن بعضهم، قال: إنّ النفي إذا دخل على «كاد» تكون في الماضي للإثبات، وفي المستقبل كالأفعال، مستمسكا بالآية، وهذا البيت.

وهذا الفصل في «كاد» هنا هو بعينه عبارة اللّباب بتغيير كلمه. قال «صاحب اللباب» : وإذا دخل النّفي على «كاد» ، فهو كسائر الأفعال على الصحيح، وقيل: يكون للإثبات، وقيل: يكون في الماضي دون المستقبل، تمسّكا بقوله تعالى [2] : « {وَمََا كََادُوا يَفْعَلُونَ} » ، وبقول ذي الرّمّة:

* إذا غيّر الهجر المحبّين لم يكد * إلخ

والجواب أنه لنفي مقاربة الذّبح، وحصول الذّبح بعد لا ينافيها، ولم يؤخذ من لفظ: وما كادوا، بل من لفظ: فذبحوها. انتهى.

قال شارحه الفالي: قوله: «وإذا دخل النفي» إلخ، معناه نفي ما دخل عليه، إدراجا له في الأمر العامّ المعلوم من اللغة، وهو أنّه إذا دخل النفي على فعل، أفاد نفي مضمونه.

وقيل: يكون للإثبات، أي: لإثبات الفعل الذي دخل عليه كاد في الماضي، وفي المستقبل.

(1) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 86وشرح أبيات المغني للبغدادي 8/ 29وشرح الأشموني 1/ 134وشرح المفصل 7/ 124ولسان العرب (رسس) ومجموعة المعاني ص 510والموشح ص 283.

(2) سورة البقرة: 2/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت