فهرس الكتاب

الصفحة 2268 من 2776

2 -نسبة الشاهد:

علم مما تقدم أن النحاة حتى نهاية القرن الثاني الهجري لم يكونوا حريصين على نسبة الأبيات التي يستشهدون بها وأن الاعتراض على الاحتجاج بالمجهول من الأبيات أخذ يظهر مع مطلع القرن الثالث الهجري.

كما اتضح أن موقف النحاة فيما بعد تجاه هذه القضية غير منسجم ولا واضح على نحو يمكن أن يرسم منهجا واضحا يحتكم إليه، وأن ما اشترطه بعضهم ومنهم البغدادي من توافر المنشد الثقة والراوي العدل للبيت المجهول حتى يصح الاستدلال به أمر ينطوي على غير قليل من النسبة فمفهوم الراوي الثقة غير محدد لديهم، ممن هو ثقة عند هذا النحوي، قد لا يكون كذلك عند غيره [1] ، ويبدو أن هذا هو سرّ حرص البغدادي الشديد على نسبة الشواهد في خزانته، على ما يتضح فيما يلي:

1 -حرصه على نسبة الشاهد:

يسعى البغدادي جاهدا إلى نسبة الأبيات الشواهد، وقد تمثّل ذلك لديه بما يلي:

أحرصه على ذكر مختلف ما قيل في نسبة الشاهد.

ب تثبّته من صحة ما يقال في نسبة الشاهد.

ج مناقشته لما يقال في نسبة الشاهد.

أحرص البغدادي على ذكر مختلف ما قيل في نسبة الشاهد: وذلك نحو ما في تعليقه على قول الشاعر:

يا ما أميلح غزلانا شدنّ لنا ... من هؤليائكنّ الضّال والسّمر

فقد قال: «وهذا البيت من جملة أبيات ذكرها ابن هشام في شرح شواهده وهي ذكرها ثم قال وروى العباسي في معاهد التنصيص عن بعضهم أنه أول أبيات لبعض الأعراب، وذكر في الدمية للباخرزي أنه أول أبيات ثلاثة لبدوي اسمه

(1) لكل ما تقدم انظر فصلنا موقفهم من الاحتجاج بالشعر المجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت