وقال العسكري في «التصحيف» : «المحلّق» الذي مدحه الأعشى مفتوح اللام، هو اسمه، وهو المحلّق بن جزء، من بني عامر بن صعصعة [1] . والمحلّق الضبيّ ولّاه الحكم بن أيوب الثّقفي سفوان بفتح اللام أيضا، قال فيه بعض الشعراء [2] :
(الطويل)
أبا يوسف لو كنت تعلم طاعتي ... ونصحي إذا ما بعتني بالمحلّق
وذكر أحمد بن حباب الحميريّ، أنّ في جعفيّ في مرّان منهم «المخلّق» بخاء معجمة ولام مكسورة. انتهى.
وقد خالف الجمهور في قوله إن المحلّق اسمه، وقالوا: إنّ اسمه عبد العزّى بن حنتم بن شدّاد بن ربيعة بن عبد الله بن عبيد، وهو أبو بكر، بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وسمّي محلّقا لأنّ فرسه عضّه، فصار موضع عضّه كالحلقة، فقيل له المحلّق.
وقال [3] ابن السيد في « [شرح] أبيات الجمل» : وسمّي المحلّق لأنّ بعيرا عضّه في وجهه، فصار فيه كالحلقة. وقيل: بل كوى نفسه بكيّة شبه الحلقة.
وزاد اللخمي: لأنه كان يأتي موضع الحلاق بمنى.
وحكى الموصلي أنّه أصابه داء فاكتوى على حلقه فسمّي المحلّق.
وروى أبو عبيدة: المحلّق، بكسر اللام. وروى الأصبهاني بفتحها.
وقال بعض فضلاء العجم في «شرح» .
وقال الجوهريّ: المحلّق بكسر اللام: اسم رجل من بني أبي بكر بن كلاب، من بني عامر. انتهى.
وكسر اللام خلاف الصحيح. وهذا قول الأمير ابن ماكولا، نقله عن النسّابة
(1) في كتاب التصحيف ص 459: = من بني أبي بكر بن كلاب = بدل من = عامر بن صعصعة =.
(2) هو أبو نويرة بن الحصين، وكان الحكم بن أيوب الثقفي قد أخذه بذنب العطرق. انظر الحيوان 1/ 20 وكتاب التصحيف للعسكري.
(3) من قوله: = قال ابن السيد في شرح أبيات الجمل وقال بعض فضلاء العجم في شرح =. ساقط من النسخة الشنقيطية.