وضمير التثنية لإبليس وابن إبليس [1] . و «نفثا» ، أي: ألقيا على لساني. و «النابح» :
هنا أراد به من يتعرّض للهجو، والسّبّ من الشعراء، وأصله في الكلب. ومثله العاوي.
و «الرّجام» : مصدر راجمه بالحجارة، أي: راماه. وراجم فلان عن قومه، إذا دافع عنهم. جعل الهجاء في مقابلة الهجاء كالمراجمة، لجعله الهاجي كالكلب النابح.
والبيت آخر قصيدة للفرزدق قالها في آخر عمره تائبا إلى الله تعالى ممّا فرط منه من مهاجاته النّاس، وذمّ فيها إبليس لإغوائه إيّاه في شبابه.
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الرابع والستون بعد الخمسمائة [2] : (الكامل)
هذا صدر، وعجزه:
* قد يمنعانك أن تضام وتضهدا *
على أنّه مثنى «يدا» بالقصر، فلما ثنّي قلبت ألفه ياء، كفتيان في مثنى فتى، لأنّ أصلها الياء، فإنّ التثنية من جملة ما يردّ الشيء إلى أصله.
وإنّما قلبت في المفرد ألفا لانفتاح ما قبلها. وتقلب واوا في النسبة إليها عند الخليل وسيبويه، فيقال: يدويّ.
قال صاحب الصحاح: وبعض العرب يقول لليد: يدا، مثل رحا [3] .
(1) وذلك بقول الفرزدق في البيت الذي يسبق هذا البيت من قصيدته، وهو قوله:
وإنّ ابن إبليس وإبليس ألبنا ... لهم بعذاب النّاس كلّ غلام
(2) البيت بلا نسبة في شرح الأشموني 3/ 668وشرح شواهد الشافية ص 113وشرح المفصل 5/ 83، 6/ 5، 10/ 56ولسان العرب (يدي) والمقرب 2/ 42والمنصف 1/ 64، 2/ 148.
(3) في النسخة الشنقيطية: = رحى =.
وفي لسان العرب (رحا) : = الرحا: معروفة، وتثنيتها رحوان، والياء أعلى =.