فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 2776

وبه يضمحلّ قول بعضهم: إنّ هذا الشعر ليس بتركيب صحيح، لعدم وصف العنقاء.

وقال: ظاهر كلامهم انحصار الاستعمال فيما ذكر، فلا يقال العنقاء بلا وصف، ولا يوصف بغير ما ذكر، ولا يقال أيضا عنقاء منكّرا بلا وصف. هذا كلامه.

ولا يخفى أنّ الوصف ليس بلازم، عرّفت، أو نكّرت. وأما عدم الوصف بغير الإغراب، فلأنّها لا يعلم من حالها غير هذا، لكونها مجهولة عند الناس. ولو عرف شيء من أحوالها غير الإغراب، لوصفت به. والله أعلم.

وذكر الدّميريّ أنّ العقاب تسمّى عنقاء مغرب، لأنّها تأتي من مكان بعيد.

وبهذا فسرّ قول أبي العلاء المعريّ [1] : (الوافر)

أرى العنقاء تكبر أن تصادا ... فعاند من تطيق له عنادا

* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الحادي والعشرون بعد الخمسمائة [2] : (الطويل)

521 -رضيعي لبان ثدي أمّ تقاسما

بأسحم داج عوض لا نتفرّق

على أنّ أكثر ما تستعمل [3] «عوض» مع القسم، أي: تكون من متعلّقات

(1) البيت لأبي العلاء المعري في شروح سقط الزند ص 553.

(2) هو الإنشاد الثالث والأربعون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والبيت للأعشى في ديوانه ص 275وأدب الكاتب ص 407وإصلاح المنطق ص 297والأغاني 9/ 111 وجمهرة اللغة ص 905والخصائص 1/ 265والدرر 3/ 133وشرح أبيات المغني 3/ 324وشرح شواهد المغني 1/ 303وشرح المفصل 4/ 107والصاحبي في فقه اللغة ص 156ولسان العرب (عوض، سحم، لبن) ومغني اللبيب 1/ 150. وهو بلا نسبة في الاشتقاق ص 240والإنصاف 1/ 401وتاج العروس (عوض، سحم) وهمع الهوامع 1/ 213.

(3) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = ما يستعمل =. والتصويب من طبعة هارون 7/ 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت