والبائن: الذي يكون عند يمين الحلوبة. والمستعلي على يسارها. قال الزمخشري: قولهم: «است البائن أعلم» ، مثل يضرب لمن ولي أمرا، وصلي به، فهو أعلم به من غيره. وقيل يضرب لكلّ ما ينكر، وشاهده حاضر.
وترجمة الفرزدق قد تقدّمت في الشاهد الثلاثين [1] .
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الحادي عشر بعد الخمسمائة [2] : (الرجز)
على أنّ «أنّى» تجرّ بمن ظاهرة، كما في البيت، ومقدّرة كما قدّره الشارح المحقق.
وهذا البيت من أرجوزة رواها أبو الحسن الأخفش في «شرح نوادر أبي زيد» [3]
عن ثعلب، وهي [4] : (الرجز)
لأجعلن لابنة عثم فنّا ... من أين عشرون لها من أنّى
حتّى يصير مهرها دهدنّا ... يا كروانا صكّ فاكبأنّا
فشنّ بالسّلح فلمّا شنّا ... بلّ الذّنابى عبسا مبنّا
أإبلي تأخذها مصنّا ... خافض سنّ ومشيلا سنّا [5]
وروى أبو زيد في «نوادره» [6] البيت الأول والثالث فقط، وروى: «زيد»
(1) الخزانة الجزء الأول ص 218.
(2) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (خفض) ونوادر أبي زيد ص 50.
(3) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = ديوان أبي زيد =. وهو سهو من البغدادي. وكتب الشنقيطي في هامش أصل نسخته: = فالصواب شرح نوادر أبي زيد =.
(4) الرجز بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 83ونوادر أبي زيد ص 50.
(5) في طبعة هارون جاء شطر الرجز مصحفا كالتالي:
* أإبلي إبلي تأخذها مصنّا *
(6) يبدو أن البغدادي سها ثانية. فلقد أورد أبو زيد الرجز بكامله في نوادره. ولم يرد = زيد = بدل = عثم =.