فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 2776

* فهلّا أعدّوني لمثلي تفاقدوا *

وهو من أبيات مذكورة في «الحماسة» وقد شرحناها هناك.

و «إذا» : ظرف لأعدّوني. وجملة: «تفاقدوا» اعتراض بينهما. يقول: هلّا جعلوني عدّة لرجل مثلي، فقد بعضهم بعضا، وهلّا ادّخروني ليوم الحاجة إذا كان الخصم هكذا متأخّر العجز مائل الرأس منحرفا.

وهذا تصوير لحال المقاتل إذا انتصب في وجه مقصوده. ورجل أبزى بالزاء المعجمة: يخرج صدره ويدخل ظهره. وأبزى هنا مثل، ومعناه الراصد المخاتل، لأنّ المخاتل ربّما انثنى فيخرج عجزه.

وفسّره أبو رياش بقوله: تحامل على خصمه ليظلمه. فجعل أبزى فعلا ماضيا، وإنّما المعروف بزوت الرجل، ومنه اشتقاق البازي. وعليه فالخصم مرفوع بفعل يفسّره أبزى، فلا شذوذ حينئذ.

قال في القاموس: وبزى فلانا: قهره وبطش به [1] كأبزى به. ويرفع مائل الرأس على أنّه بدل من الخصم. و «الأنكب» : المائل، وأصله الذي يشتكي منكبيه، فهو يمشي في شقّ. ومائل الرأس، أي: مصعّر من الكبر.

* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد السادس بعد الخمسمائة [2] : (البسيط)

506 -حتّى إذا أسلكوهم في قتائدة

شلّا كما تطرد الجمّالة الشّردا

(1) في طبعة بولاق: = وتطيش به =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والقاموس المحيط.

(2) البيت لعبد مناف بن ربع الهذلي في ديوان الهذليين 2/ 42والأزهية ص 203، 250والإنصاف 2/ 461 وجمهرة اللغة ص 854والدرر 3/ 104وشرح أشعار الهذليين 2/ 675وشرح شواهد الإيضاح ص 431 ولسان العرب (شرد، قتد، سلك، إذا) ومراتب النحويين ص 85ولعمرو بن أحمر في ملحق ديوانه ص 179 ولسان العرب (حمر) . وهو بلا نسبة في أدب الكاتب ص 434والأشباه والنظائر 5/ 25وأمالي المرتضى 1/ 3 وجمهرة اللغة ص 390، 491والصاحبي في فقه اللغة ص 139وهمع الهوامع 1/ 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت