قال شرّاح المعلّقة [1] ، قالوا: وعدته في الخير والشرّ، فإذا لم تذكر الخير، قلت:
وعدته، وإذا لم تذكر الشر، قلت: أوعدته.
وذكر ابن الأنباري [2] أنّه يقال: وعدت الرجل خيرا وشرا، وأوعدته خيرا وشرّا. فإذا لم تذكر الخير، قلت: وعدته. وإذا لم تذكر الشرّ، قلت: أوعدته.
وقوله: «فإنّ قناتنا» إلخ، قال الزّوزنيّ [3] : العرب تستعير للعزّ اسم القناة.
يقول: إنّ قناتنا أبت أن تلين لأعدائنا قبلك. يريد: أنّ عزّهم أبى أن يزول بمحاربة أعدائهم، لأنّ عزّهم منيع لا يرام.
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الرابع والخمسون بعد الخمسمائة [4] : (الطويل)
على أنّه إذا كان المؤنث اللفظي حقيقيّ التذكير، جاز في ضميره التذكير والتأنيث.
و «شاة» هنا مؤنّثة لفظا، ومعناها الثّور الوحشي، وقد رجع إليه ضميره في وصفه، وهو مفرد مذكر، رعاية لجهة المعنى.
قال ابن السكيت في «كتاب المؤنث والمذكر» : ما جاءك من الجمع مثل الشاء والبقر والحصى فهذا اسم موضوع، فإذا أرادت العرب إفراد واحده، قالوا: شاة، للذكر والأنثى.
(1) شرح القصائد العشر للتبريزي ص 347بخلاف يسير جدا.
(2) شرح المعلقات لابن الأنباري ص 403.
(3) شرح المعلقات للزوزني ص 214.
(4) عجز بيت لطرفة بن العبد وصدره:
* مؤلّلتان تعرف العتق فيهما *
والبيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 28وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 118وشرح المعلقات السبع للزوزني ص 105وكتاب العين 1/ 349ولسان العرب (سمع، ألل، شوه) .