وتقدّم من الشارح أنّه يجوز وقوع الماضي خبرا للأفعال الناقصة.
وقوله: «وإذا يقال أتيتم» إلخ، هذا البيت هو الذي أعجب الأصمعيّ والرّشيد، لدلالته على كمال الشجاعة. و «أتيتم» : بالبناء للمفعول يستعمل في المكروه، أي: دهيتم بمجيء العدوّ. وبرح الشيء، من باب تعب، براحا: زال من مكانه.
وروى: «الخيل» بدل الحرب. و «الطّعان» : المطاعنة بالرمح.
وقوله: «عن أكرومة» ، «عن» متعلقة بحال محذوفة، أي: منصرفا عن أكرومة بضم الهمزة، أي: عن ذكر جميل، ومنقبة كريمة. والأكرومة من الكرم، كالأعجوبة من العجب.
وقوله: «رقعوا معاوز» إلخ، «رقعوا» بالقاف، من رقعت الثوب رقعا من باب نفع، إذا جعلت مكان القطع خرقة، واسمها رقعة، و «المعاوز» ، قال القالي:
هي الثّياب الخلقان.
وفي الصحاح: المعوزة والمعوز بكسر أولهما: الثّوب الخلق الذي يبتذل [1] ، والجمع معاوز. و «الفقد» : مصدر فقدته فقدا من باب ضرب، إذا عدمته.
يقول: إذا مات منهم سيّد، أقاموا موضعه سيّدا آخر.
و «المرّار الفقعسيّ الأسديّ» هو شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية، بفتح الميم وتشديد الراء الأولى. وينسب تارة إلى فقعس وهو أحد آبائه الأقربين، وتارة إلى أسد بن خزيمة بن مدركة، وهو جدّه الأعلى. وتقدمت ترجمته في الشاهد التاسع والتسعين بعد المائتين [2] .
والموجود في نسخ الشرح: «المرار العبسي» ، وهو تحريف وتصحيف من الفقعسي، إذ ليس من الشعراء المرار العبسي، وكأنه حرّف بالنظر إلى قوله نزلت منازلهم بنو ذبيان، فإنّ عبسا وذبيان أخوان أبوا قبيلتين، وهما ابنا بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر.
(1) في طبعة بولاق: = الثوب الخلق أي يبتذل =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والصحاح (عوز) .
(2) الخزانة الجزء الرابع ص 268.