فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 2776

510 -وكان إذا ما يسلل السّيف يضرب

على أنّ بعضهم قال: يجازي ب «إذا ما» ، فيجزم الشرط والجزاء، كما جزم يسلل، وكسرة اللام لدفع التقاء الساكنين، وجزم يضرب، وكسرة الباء للرويّ.

والرواية: «متى ما» .

قال شارح اللباب: قد نقل عن بعضهم أنّه جوّز الجزم ب «إذا» مكفوفة بما، وأنشد للفرزدق:

* وكان إذا ما يسلل السّيف يضرب *

ومن منعه، قال: الرواية: «متى ما يسلل» . انتهى.

ورواية «متى ما» ، هي رواية حمزة الأصبهاني في «أمثاله» .

وذهب ابن يعيش في «شرح المفصل» إلى أنّ الجزم بها في الشعر قليل. وأنشد هذا الشعر.

وقال أبو علي: كان القياس أن تكفّ ما إذا عن الإضافة، كما كفّت «حيث» و «إذ» لمّا جوزي بهما، إلّا أنّ الشاعر إذا ارتكب الضرورة استجاز كثيرا مما لا يجوز في الكلام.

وإنّما جاز المجازاة بإذا ما في الشعر لأنها قد ساوقت إن في الاستفهام، إذ كان وقتها غير معلوم، فأشبهت بجهالة وقتها ما لا يدرى أن يكون، أم لا يكون.

فاعرفه. انتهى.

ونقل أبو حيان في «تذكرته» أنّ الصّيمريّ ذهب إلى أنّها تكفّ بما مثل إذ فتجزم، كبيت الفرزدق. قال: وقد جاء بعدها ولم تجزم، قال [1] : (الخفيف)

وروايته في الأغاني وحماسة البحتري:

* وكان متى ما يسلل السيف يضرب *

(1) صدر بيت لكعب بن زهير وعجزه:

* مغرب الشّمس ناشطا مذعورا *

والبيت لكعب بن زهير في ديوانه ص 29وشرح أبيات سيبويه 2/ 118وشرح المفصل 8/ 134والكتاب 3/ 62والمقتضب 2/ 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت