فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 2776

512 -صريع غوان راقهنّ ورقنه

لدن شبّ حتّى شاب سود الذّوائب

على أنّ «لدن» مجرورة بمن مضمرة، أي: من لدن شبّ. وأورده في لدن أيضا على أنّها إن أضيفت إلى الجملة تمحّضت للزمان.

والبيت من قصيدة للقطاميّ، وتقدّمت ترجمته في الشاهد الثالث والأربعين بعد المائة [1] . وهذه أبيات من أوّلها [2] :

نأتك بليلى نيّة لم تقارب ... وما حبّ ليلى من فؤادي بذاهب

منعّمة تجلو بعود أراكة ... ذرى برد عذب شتيت المناصب [3]

كأنّ فضيضا من غريض غمامة ... على ظمأ جادت به أمّ غالب

لمستهلك قد كاد من شدّة الهوى ... يموت ومن طول العدات الكواذب

صريع غوان راقهنّ ورقنه ... لدن شبّ حتّى شاب سود الذّوائب

قديديمة التّجريب والحلم إنّني ... أرى غفلات العيش قبل التّجارب [4]

قوله [5] : «نأتك بليلى نيّة» إلخ، قال شارح ديوانه: أي بعدت عنك.

و «النيّة» فاعل نأت، وهي الوجه الذي ينويه الإنسان، والمراد السّفرة. ومثلها النّوى.

وقوله: «منعّمة تجلو» إلخ، روى الأصمعي: «مناعمة» ، أي: غذيت غذاء ناعما. وتجلو، أراد تستاك. و «الذّرى» : الأعالي. و «البرد» : [بفتحتين] حبّ الغمام.

(1) الخزانة الجزء الثاني ص 326.

(2) ديوان القطامي ص 4443.

(3) في حاشية طبعة هارون 7/ 86: = ورد رسم ذرى والذرى في ط بالألف في جميع المواضع. وهما مذهبان صحيحان. وكتابة الألف مذهب البصريين. أما الكوفيون فيستثنون ما كان على فعل بضم ففتح أو على فعل بكسر ففتح، يكتبونه بالياء واويا كان أو يائيا =.

(4) البيت للقطامي في ديوانه ص 44واللمع في العربية ص 303ولسان العرب (قدم) والمقتضب 2/ 273.

وهو بلا نسبة في شرح المفصل 5/ 128وما ينصرف وما لا ينصرف ص 70والمقتضب 4/ 41.

(5) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 392391. والزيادات منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت