فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 2776

للروايات الأخرى مما يؤكد حرصه على ذكر مختلف روايات البيت الشاهد.

2 -حرص البغدادي على ذكر مختلف روايات الشاهد:

يحرص البغدادي على ذكر مختلف الوجوه التي روى بها الشاهد دون مفاضلة سواء أكان ذلك يمس موطن الاستشهاد أم لا، وذلك نحو ما في تعليقه على قول الشاعر [1] :

ألا أيّهذا الزّاجريّ أحضر الوغى ... وأن أشهد اللّذات هل أنت مخلدي

فقد استشهد به على نصب الفعل المضارع «أحضر» بأن مضمرة، ومع ذلك قال البغدادي عن رواياته «وروى: ألا أيهذا الزاجري، وروى أيضا ألا أيها اللّاحي» [2] .

ولصنيع البغدادي في تعليقه على هذا الشاهد نظائر [3] على أنه قد يذكر روايات مخالفة للرواية التي عليها الاستشهاد وذلك نحو تعليقه على قول الشاعر [4] :

ترتع ما رتعت حتّى إذا ادّكرت ... فإنّما هي إقبال وإدبار

فقد استشهد بهذا البيت على أن اسم المعنى وهو الإقبال يصح وقوعه خبرا عن اسم الذات إذا لزم المعنى لتلك العين حتى صار كأنه هي» [5] ومما يذكر أن البغدادي ذكر رواية لهذا البيت لا شاهد معها، قال: «وروى البيت: فإنما هو، أراد فإنما فعلها» وواضح أنه لا شاهد وفق هذه الرواية، ومع ذلك لم يفاضل البغدادي بين هاتين الروايتين، فتعليق البغدادي على هذا البيت ونظائره [6] يؤكد أنه

(1) هو طرفة بن العبد، الخزانة 1/ 129.

(2) الخزانة 1/ 130.

(3) انظر مثلا الخزانة 1/ 122121، 331330، 346345.

(4) هي الخنساء، الخزانة 1/ 400.

(5) الخزانة 1/ 401.

(6) انظر مثلا الخزانة 1/ 7574، 125، 126، 131130، 290، 340، 377375، 400، 2/ 4146145/ 117115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت