فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 2776

الأقتم، وقال ابن السكيت في كتاب القلب والإبدال: أسود قاتم، وقاتن بالميم والنون، وفعله من بابي ضرب وعلم، وهو صفة لموصوف محذوف أي رب بلد قاتم.

والأعماق جمع عمق بفتح العين وضمّها، وهو ما بعد من أطراف المفاوز، مستعار من عمق البئر

والخاوي من خوى المنزل إذا خلا، والمخترق بفتح الراء مكان الاختراق، من الخرق بالفتح، وأصله من خرقت القميص وقد استعمل في قطع المفاوز، فقيل:

خرقت الأرض إذا جبتها، ومخترق الرياح ممرّها:

* ومشتبه الأعلام لمّاع الخفق *

الأعلام: جمع علم وهي الجبال التي يهتدى بها، يريد أن أعلام هذا البلد يشبه بعضها بعضا فتشتبه عليك الهداية، والخفق بفتح الخاء وسكون الفاء مصد خفق السراب، وخفقت الراية من بابي نصر وضرب خفقا وخفقانا إذا تحركت واضطربت، وتحريك الفاء للضرورة، يريد أنه يلمع فيه السراب، ومشتبه ولمّاع صفتان لقاتم» [1] .

وهكذا يستمر [2] البغدادي في التعليق على أبيات هذا الشاهد، فيشرح الغريب من الألفاظ، ويقرب البعيد من المعاني، ويعرب ما يشكل من المفردات والجمل مستعينا في كثر من الأحيان بنقول موثقة.

2 -إشارة البغدادي إلى ما في أبيات الشاهد من شواهد لدى العلماء:

يلتزم البغدادي الإشارة إلى ما في أبيات الشاهد من شواهد اللغويين والنحاة والمفسرين نحو ما في تعليقه على البيت الشاهد:

أخو رغائب يعطيها ويسألها ... يأبى الظّلامة منه النّوفل الزّفر

فقد قال في نسبة هذا الشاهد «هذا البيت من قصيدة عدة أبياتها أربعة وثلاثون

(1) الخزانة 1/ 101100.

(2) الخزانة 1/ 10099.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت