أنشد فيه، وهو الشاهد الثامن والخمسون بعد الخمسمائة [1] : (الرجز)
558 -أحبّ منها الأنف والعينانا
على أن لزوم الألف المثنّى في الأحوال الثلاثة لغة بني الحارث بن كعب، فإنّهم يقلبون الياء الساكنة إذا انفتح ما قبلها ألفا، يقولون: أخذت الدرهمان، واشتريت ثوبان، والسلام علاكم. قاله أبو حاتم والأخفش في «شرح نوادر أبي زيد» .
والبيت من رجز مسطور في هذه النوادر، قال: وأنشدني المفضّل لرجل من [بني] ضبّة، هلك مذ أكثر من مائة سنة [2] :
إنّ لسعدى عندنا ديوانا ... يخزي فلانا وابنه فلانا
كانت عجوزا عمرت زمانا ... وهي ترى سيّئها إحسانا
أعرف منها الأنف والعينانا ... ومنخرين أشبها ظبيانا
«ظبيان» : اسم رجل.
أراد: منخري ظبيان، فحذف، كما قال [عز وجل] [3] : { «وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ» } ، يريد: أهل القرية. انتهى.
(1) الرجز لرؤبة بن العجاج في ملحق ديوانه ص 187ولرؤبة أو لرجل من ضبة في الدرر 1/ 139والمقاصد النحوية 1/ 184ولرجل في نوادر أبي زيد ص 15. وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 64وتخليص الشواهد ص 80ورصف المباني ص 24وسر صناعة الإعراب ص 489، 705وشرح الأشموني 1/ 39وشرح التصريح 1/ 78وشرح ابن عقيل ص 42وشرح المفصل 3/ 129، 4/ 64، 67، 143وهمع الهوامع 1/ 49.
وروايته في ديوانه:
* أعرف منها الجيد والعينانا *
(2) الرجز لرجل من ضبة في نوادر أبي زيد ص 15وهي لرؤبة بن العجاج في ملحق ديوانه ص 187.
(3) سورة يوسف: 12/ 82.