فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 2776

وهذا ما أشار إليه البغدادي في التعليق على الشاهد [1] :

يا بؤس للحرب التي ... وضعت أراهط فاستراحوا

فقد قال: «وزعم الدماميني في الحاشية الهندية أن الوضع معناه الإهلاك، وذلك لعدم وقوفه على منشأ هذا الشعر» [2] فظاهر من قول البغدادي هذا ونظائره [3] أنه أدرك ضرورة الإلمام بقصة أبيات بعض الشواهد حتى تفهم فهما سليما، وقد صرح بذلك غير مرة [4] نحو قوله تعليقا على أحد الشواهد «وينبغي أن نورد الأبيات التي منها البيت، وسببها حتى يتضح المعنى، ويزول الإشكال، فإن غالب من تكلم عليه لم يقف على ما ذكرنا» [5] .

8 -معالجة البغدادي لما يكرر الرضي الاستشهاد به:

تبين [6] فيما تقدم أن البغدادي التزم في الخزانة ترقيم الشواهد تسهيلا للحوالة إليها، ذلك أنه في معالجته لما يكرر الرضي الاستشهاد به من الأبيات لا يعيد التعليق عليه ثانية محيلا إلى حيث فصّل الحديث عنه من قبل اعتمادا على ترقيمه له. على أن البغدادي لا يكتفي دائما في معالجته لما كرر الاستشهاد به بمجرد الإحالة إلى حيث علق عليه من قبل، بل قد يذكر بعض الأمور كالفكرة المستشهد بالبيت عليها ولا سيما إن كانت جديدة، نحو ما في تعليقه على قول الشاعر:

ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني ... فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني

فقد استشهد بهذا البيت غير [7] مرة على زيادة «أل» في «اللئيم» ثم

(1) البيت لسعد بن مالك، الخزانة 1/ 448.

(2) الخزانة 1/ 450.

(3) انظر الخزانة 4/ 55، 392.

(4) انظر الخزانة 3/ 5.

(5) الخزانة 5/ 296.

(6) انظر فصلنا بعنوان خاتمة الخزانة، الخزانة 1/ 42.

(7) انظر شرح الكافية 1/ 91، 203، 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت