قال مهلهل [1] : (الكامل)
وادي الأحصّ لقد سقاك من العدى ... فيض الدّموع بأهله الدّعس
و «الدّعس» : من منازل بكر.
وقال جرير [2] : (الكامل)
سادت همومي بالأحصّ وسادي ... هيهات من بلد الأحصّ بلادي
وبالأحصّ قتل جسّاس بن مرّة، كليب بن ربيعة. انتهى.
وقوله: «تجاوزت الأحصّ وشبيثا» ، صار مثلا [3] يضرب لطالب الشيء بعد فوته، أورده الزمخشري في «أمثاله» ، قال: هما ماءان.
وأصله أنّ جسّاس بن مرّة لمّا ركب ليلحق كليبا أردف خلفه عمرو بن الحارث ابن ذهل بن شيبان، فلما طعنه وبه رمق، قال له [4] : (الطويل)
أغثني يا جسّاس منك بشربة ... تعوّدها فضلا عليّ وأنعم
فقال له جسّاس: تجاوزت الأحصّ وشبيثا. أراد: إنك تباعدت عن موضع سقياك! ثم نزل عمرو فحسب أنّه يسقيه، فلما علم أنّ نزوله للإجهاز عليه قال [5] :
(البسيط)
المستجير بعمرو عند كربته ... كالمستجير من الرّمضاء بالنّار
اه.
و «أصبحت، نزلت» إلخ، بنو ذبيان اسم أصبحت، وجملة «نزلت» : خبرها،
(1) البيت للمهلهل في ديوانه ص 48ومعجم ما استعجم ص 118.
(2) البيت لجرير في ديوانه 1/ 507ومعجم البلدان (الأحص) .
(3) المثل في أمثال العرب ص 130، 185وجمهرة الأمثال 1/ 279والمستقصى 2/ 16.
(4) البيت مع غيره في معجم البلدان (أحص) وجمهرة العسكري 1/ 279للنابغة الجعدي. وقد سبق لنا تخريجه منذ قليل.
وفي النسخة الشنقيطية: = عليك وأنعم =. وهو تصحيف صوبناه.
(5) البيت لابن دريد في تاج العروس (دعص) وليس في ديوانه. وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 653ولسان العرب (دعص) .