فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 2776

جواب القسم، فعوض متعلّق بنتفرّق، أي: لا نتفرّق أبدا.

فإن قلت: لا النافية مع جواب القسم لها الصّدر، تمنع من عمل ما بعدها فيما قبلها، فكيف تعلّق عوض بما بعد لا الواقع جوابا لتقاسما؟

قلت: أجازه ابن هشام في آخر النوع الثاني عشر من الجهة السادسة من الباب الخامس من «المغني» : قال: وأمّا قوله تعالى [1] : { «وَيَقُولُ الْإِنْسََانُ أَإِذََا مََا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا» } فإنّ [2] «إذا» ظرف لأخرج، وإنّما جاز تقديم الظرف على لام القسم لتوسّعهم في الظروف.

ومنه قوله: «عوض لا نتفرّق» ، أي: لا نتفرّق أبدا. ولا النافية لها الصّدر في جواب القسم. انتهى.

وظاهر كلام الشارح هنا جوازه، لكنّه شرط عند الكلام على حروف القسم من حروف الجر لجواز تقدّمه، أن تكون الجملة القسمية [3] ولأجل إفادة عوض فائدة القسم قد يقدّم على عامله قائما مقام الجملة القسمية، وإن كان عامله مقترنا بحرف يمنع عمله فيما تقدّمه، كنون التوكيد، وما. يقال: عوض لآتينك [4] لغرض سدّه مسدّ القسم [5] . هذا كلامه.

واعترض الدماميني كلام ابن هشام بأنه نصّ في فصل إذا، على أنّ التوسع في الظرف بالتقديم في مثل قوله [6] : (الرجز)

* ونحن عن فضلك ما استغنينا *

(1) سورة مريم: 19/ 66.

(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = إن =. والتصويب من شرح المغني.

(3) قوله: = ولأجل إفادة عوض مقام الجملة القسمية =. ساقط من النسخة الشنقيطية.

(4) في شرح الرضي 2/ 317: = فيقال عوض لآتينك وعوض ما آتيك =.

(5) وكذا أيضا في شرح الرضي. وفي النسخة الشنقيطية: = العرض سدّه مسد القسم =.

(6) الرجز هو الإنشاد الخامس والثلاثون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والرجز لعبد الله بن رواحة في ديوانه ص 107وشرح أبيات سيبويه 2/ 322والكتاب 3/ 511وله أو لعامر ابن الأكوع في الدرر 5/ 148وشرح أبيات المغني 2/ 250وشرح شواهد المغني 1/ 286، 287. وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 234وتخليص الشواهد ص 130ومغني اللبيب 1/ 98، 269، 317، 2/ 339، 539، 694والمقتضب 3/ 13وهمع الهوامع 2/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت