فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 2776

قال الشاعر [1] : (الرجز)

يا ربّ سار بات ما توسّدا ... إلّا ذراع العنس أو كفّ اليدا

يديان بيضاوان ... البيت

وكذا قال ابن يعيش. وفيه ردّ على من زعم أنّ «يديان» [2] مثنّى يد ردّت لامه شذوذا، كالزمخشري في «المفصل» .

قال ابن يعيش: متى كانت اللام الساقطة ترجع في الإضافة فإنّها تردّ إليه في التثنية، لا يكون إلا كذلك.

وإذا لم ترجع في الإضافة لم ترجع في التثنية كأب وأخ، تقول: أخوان وأبوان، لأنّك تقول في الإضافة: أبوك وأخوك، فترى اللام رجعت في الإضافة، فلذلك رددتها في التثنية.

وذلك لأنّا رأينا التثنية قد تردّ الذاهب الذي لا يعود في الإضافة، كقولك في يد:

يديان، وفي دم: دموان. وأنت تقول في الإضافة يدك ودمك، فلا تردّ الذاهب.

فلما قويت التثنية على ردّ ما لم تردّه الإضافة صارت أقوى من الإضافة. وحمل أصحابنا يديان على القلّة والشّذوذ، وجعلوه من قبيل الضرورة.

والذي أراه أنّ بعض العرب يقول في اليد: يدا في الأحوال كلّها، يجعله مقصورا كرحا. إلى آخر ما ذكره الجوهريّ.

وكذا صنع ابن الشجري في «أماليه» ، قال: ويد أصلها يدي لظهور الياء في تثنيتها، ولقولهم: يديت إليه يدا، أي: أسديت إليه نعمة.

قال [3] : (الوافر)

أراد: رحيان، فهي يائية واوية، لأنه يقال: رحوت بالرحا، ورحيت بها.

(1) الرجز بلا نسبة في تاج العروس (يدي) وجمهرة اللغة ص 1307والجنى الداني ص 356وجواهر الأدب ص 289والدرر 1/ 110وشرح عمدة الحافظ ص 804وشرح المفصل 4/ 152ولسان العرب (أبى، يدي) وهمع الهوامع 1/ 39.

(2) في النسخة الشنقيطية: = يدان =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق.

(3) البيت لبعض بني أسد في الحماسة برواية الجواليقي ص 61وشرح الحماسة للأعلم 1/ 318ولمعقل بن عامر الأسدي في شرح الحماسة للتبريزي 1/ 99. وهو بلا نسبة في شرح المفصل 5/ 84ولسان العرب (جذا، يدي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت