حسن، ابن أخي اللبن. قال الأمير: وحنتم بحاء مهملة مفتوحة بعدها نون ساكنة ثم مثناة فوقية. والمحلّق كان سيّدا في الجاهلية، وهو الذي مدحه الأعشى.
وقال الكلبي في «جمهرة الأنساب» : المحلّق هو عبد العزّى بن حنتم بن شدّاد ابن ربيعة المجنون بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
كان سيّدا وذا بأس في الجاهلية، وله يقول الأعشى:
* وبات على النّار النّدى والمحلّق *
وله حديث. وكان الأعشى نزل به فأمرته أمّه، فنحر للأعشى ناقة ولم يكن له غيرها. انتهى.
قال ابن السيّد [1] : لمّا كان من شأن المتحالفين أن يتحالفوا على النار، جعل النّدى والمحلّق كمتحالفين اجتمعا على نار. وذكر المقرورين لأنّ المقرور يعظم النار، ويشعلها لشدّة حاجته.
وقد أخذ أبو تمام الطائي هذا المعنى وأوضحه، فقال في مدحه الحسن بن وهب [2] : (الكامل)
قد أثقب الحسن بن وهب في النّدى ... نارا جلت إنسان عين المجتلي
موسومة للمهتدي مأدومة ... للمجتدي مظلومة للمصطلي
ما أنت حين تعدّ نارا مثلها ... إلّا كتالي سورة لم تنزل
اه.
وقال اللخمي: كان الناس يستحسنون هذا البيت للأعشى، حتى قال الحطيئة [3] : (الطويل)
(1) الاقتضاب ص 391بتصرف من البغدادي في نقله.
(2) الأبيات لأبي تمام الطائي في ديوانه بشرح التبريزي 3/ 34من قصيدة مطلعها:
ليس الوقوف بكفء شوقك فانزل ... تبلل غليلا بالدموع فتبلل
وهي في شرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 285.
(3) البيت للحطيئة في ديوانه ص 51وإصلاح المنطق ص 198والأغاني 2/ 168وشرح أبيات سيبويه 2/ 65 وشرح أبيات المغني 2/ 285والكتاب 3/ 86ولسان العرب (عشا) ومجالس ثعلب ص 467والمقاصد