فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 2776

كامل الثقفي، وقال العيني: إنه من قصيدة للعرجي ثم رأيت الصاغاني قال في العباب: يقولون: ما أميلح زيدا، ولم يصغّروا من الفعل غيره وغير قولهم: ما أحسنه قال الحسين بن عبد الرحمن العريني:

.... يا أميلح غزلانا شدنّ لنا [1] »

ثم استأنف البغدادي حديثه عن نسبة الشاهد فقال:

«وقال السخاوي في شرح المفصل: والنحاة ينشدون يا ما أميلح غزلانا البيت، ظنّا منهم أنه شعر قديم وإنما هو لعلي بن محمد العريني، وهو متأخر وكان يروم التشبّه بطريقة العرب في الشعر ونسبه قوم من النحاة إلى مجنون بني عامر

والصحيح ما قدمته» [2] .

فواضح من تعليق البغدادي على هذا البيت ونظائره [3] الكثيرة لديه أنه يحرص على ذكر مختلف ما قيل فيما اختلف في نسبته من الأبيات الشواهد مما يؤكد حرصه على نسبة الشاهد.

ب تثبّته من صحة ما يقال في نسبة الشاهد:

لا يكتفي البغدادي في كثير من الأحيان بمجرد ذكر ما يقال في نسبة البيت الشاهد، بل يعمل على التثبت من صحة نقل هذه الأقوال، وذلك نحو ما في تعليقه على قول الشاعر:

نحن اللّذون صبّحوا الصباحا ... يوم النّخيل غارة ملحاحا

فقد قال: «وروى العيني عن الصاغاني في العباب أن الرجز لليلى الأخيلية

وقد فتشت عن هذا الرجز بجميع مواد ألفاظه في العباب فلم أر له فيه أثرا ولم أدر من أي مادة نقله» [4] فواضح في هذا المثال حرص البغدادي على التثبت من صحة ما

(1) الخزانة 1/ 111110.

(2) المصدر نفسه 1/ 111.

(3) انظر الخزانة 1/ 134، 228، 275، 307، 330، 398، 440، 437، 2/ 36، 9/ 14.

(4) الخزانة 6/ 2524.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت