فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 2776

قال الشاعر في الظّن بمعنى اليقين:

* ظنّي بهم كعسى * البيت

والجوائز: التي تجوز البلاد، أي: تقطعها. يقول: يقيني بهم كعسى. انتهى.

ولم أقف على تتمة هذا البيت، وهو لابن مقبل [1] ، وهو شاعر إسلاميّ تقدّمت ترجمته في الشاهد الثاني والثلاثين [2] .

ثم رأيت في «كتاب الأضداد [3] لأبي بكر محمد بن القاسم بن بشّار الأنباري» ، قال: عسى لها معنيان متضادّان: أحدهما: الشّكّ والطّمع، والآخر: اليقين. قال تعالى [4] : « {وَعَسى ََ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} » معناه ويقين أنّ ذاك يكون.

وقال بعض المفسّرين: عسى في جميع كتاب الله واجبة. وقال غيره: عسى في القرآن واجبة إلّا في موضعين في سورة بني إسرائيل [5] : « {عَسى ََ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ} » يعني بني النّضير، فما رحمهم ربّهم، بل قاتلهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأوقع العقوبة بهم.

وفي سورة التحريم [6] : « {عَسى ََ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوََاجًا} » فما أبدله الله بهنّ أزواجا، ولا بنّ منه [7] [حتى قبض عليه السلام] . وقال تميم بن أبيّ [بن[8] ]مقبل في كون عسى إيجابا:

(1) في طبعة بولاق: = لابن أبي مقبل =. وهو تصحيف وصوابه من ديوانه: = لابن أبيّ بن مقبل =. وأبي بالتصغير وتشديد الباء.

والبيت من قصيدة لابن مقبل ص 264255من ديوانه.

(2) الخزانة الجزء الأول ص 230.

(3) كتاب الأضداد 2322والزيادات منه.

(4) سورة البقرة 2/ 216.

(5) سورة الإسراء: 17/ 8.

(6) سورة التحريم: 66/ 5.

(7) من البينونة، وأراد الطلاق.

(8) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية. وفي الأضداد لابن الأنباري: = وقال تميم بن أبيّ في كون عسى =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت