فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 2776

وروى المبرد في «الكامل» [1] الرفع والنصب في أيّما فتى في البيت، قال عند الكلام على قول ليلى الأخيليّة: (الطويل)

نظرت وركن من بوانة دوننا ... وأركان حسمى أيّ نظرة ناظر

قولها: «أيّ نظرة ناظر» يصلح فيه الرفع والنصب على قوله: نظرت أيّ نظرة، وأيّة نظرة، وأيّتما نظرة وأيّما نظرة، كما تقول: مررت برجل أيّما رجل.

وتأويله: برجل كامل. فأيّما في موضع: كامل.

وتقول: مررت بزيد أيّما رجل على الحال. ومن قال أيّ نظرة هي [2] فعلى القطع والابتداء، والمخرج مخرج استفهام، وتقديره أيّ نظرة [هي] ؟ كما تقول:

سبحان الله أيّ رجل زيد.

وهذا البيت ينشد على وجهين:

فأومأت إيماء خفيّا لحبتر ... ولله عينا حبتر أيّما فتى

و «أيّما» إن شئت على ما فسّرنا. انتهى كلامه.

وقد أنشده ابن مالك في باب الموصول من «شرح التسهيل» بنصب أيّما على أنّه حال من حبتر.

وأنكره أبو حيان في «شرحه» ، وقال: أصحابنا أنشدوه بالرفع على أنّه مبتدأ، أو خبر مبتدأ، وقدّروه: أيّ فتى. ولم يذكر أصحابنا كون أيّ تقع حالا، وإنّما ذكروا لها خمسة أقسام: موصولة، وشرطيّة، واستفهامية، وصفة لنكرة، ومنادى.

هذا كلامه على ما ذكره العيني، وما نقلناه من كلام الأئمة يردّ عليه.

وقول المرادي في «شرحه» تبعا لأوّل كلام أبي حيّان: أنشده المصنف بنصب أيّ على الحال، وأنشده غيره بالرفع، يردّه رواية المبرّد وغيره.

ولا أكاد أقضي العجب من قول العيني: الاستشهاد فيه أنّ أيّا فيه صفة، وقد علم

(1) الكامل في اللغة 2/ 333.

(2) في الكامل في اللغة: = أي نظرة ناظر =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت