فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: «وبأنّها زائدة في الإعراب» ، أورد عليه بأنّ هذا لا يختصّ بربّ، بل لعلّ ولولا وأخواتهما كذلك. وهو حقّ. ويمكن أن يجاب بأنّ ربّ تنفرد بجميع ما ذكر لا بكلّ واحد.
وقوله: «لأنّ مجرورها مفعول في الثاني» قيل فيه أمران:
الأول: أنّ كونه مفعولا لا ينافي التعلّق.
والثاني: أنّ التعلّق معناه أنّ المتعلّق معمول بحسب المحلّ، إلّا أن يراد أنه مفعول لفعل يتعدّى بنفسه فلا حاجة لتعلّق الحرف، بمعنى تعديته للفعل، بدليل مقابلته هذا الكلام بقوله: «وقال الجمهور هي فيهما حرف جرّ معدّ» .
ثم إنه يمكن الجواب عن اعتراضه على الجمهور [1] باختيار الشّقّ الأوّل، وتعدّي الفعل بنفسه لا يمنع تعدّيه بالحرف إذا قصد معنى لا يحصل بدون تعدّيه بذلك الحرف، فإنه لو عدّي هنا بنفسه، فات معنى التقليل أو التكثير.
ونظيره صحّة قولك: أخذت من الدراهم، فعدّيت الفعل بمن لإفادة معنى التبعيض، وإن كان يتعدّى بنفسه. وأخذ مفعوله في المثال الثاني لا يمنع جعله معمولا لمثله، كما في: زيدا ضربته.
واعترض الدماميني على الجمهور بأنه لو كان كما يقولون، لم يعطف على محلّ مجرورها رفعا ونصبا في الفصيح، وقد جاز كما تقول: ربّ رجل وأخاه أكرمت، فيجعلون لها حكم الزائد في الإعراب، وإن لم تكن زائدة في المعنى. ولا يجوز في الفصيح: بزيد وأخاه مررت.
والبيت الشاهد من قصيدة للأعشى ميمون، أوّلها [2] :
ما بكاء الكبير بالأطلال ... وسؤالي وما يردّ سؤالي
وتقدّم شرحه مع أبيات منها قريبا.
ومدح بهذه القصيدة الأسود بن المنذر، أخا النّعمان بن المنذر اللّخمي، وكان قد أغار على الحليفين أسد وذبيان، ثم أغار على الطّف، فأصاب نعما وأسرى،
(1) في طبعة بولاق: = عن الجمهور =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
(2) مطلع قصيدة للأعشى ميمون يمدح بها الأسود بن المنذر اللخمي في ديوانه ص 53وأدب الكاتب ص 515.