فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 2776

قال أبو عبيد البكري في «شرح أمالي القالي» بعد إيراد هذين البيتين [و] :

أنشد صاعد بن الحسن لحسّان بن الغدير، أحد بني عامر [1] شعرا، فيه [البيت] الأوّل من هذين البيتين، وهي أبيات منها [2] :

لأيّ زمان يخبأ المرء نفعه ... غدا بل غد للموت غاد ورائح

إذا المرء لم ينفعك حيّا فنفعه ... أقلّ إذا رصّت عليه الصّفائح

رأيت رجالا يكرهون بناتهم ... وهنّ البواكي والجيوب النواضح

وللموت سورات بها تنقض القوى ... وتسلو عن المال النّفوس الشّحائح [3]

وما النّأي بالبعد المفرّق بيننا ... بل النّأي ما ضمّت عليه الضّرائح

وروى أن عبد الملك بن مروان [4] ، قال يوما وعنده عدّة من آل بيته وولده:

ليقل كلّ واحد منكم أحسن شعر سمعه. فذكروا لامرئ القيس، والأعشى، وطرفة، [فأكثروا] حتّى أتوا على محاسن ما قالوا، فقال عبد الملك [5] : أشعرهم، والله، الذي يقول [6] : (الطويل)

وذي رحم قلّمت أظفار ضغنه ... بحلمي عنه وهو ليس له حلم [7]

إذا سمته وصل القرابة سامني ... قطيعتها تلك السّفاهة والظلم [8]

فأسعى لكي أبني ويهدم صالحي ... وليس الذي يبني كمن شأنه الهدم

يحاول رغمي لا يحاول غيره ... وكالموت عندي أن يحلّ به رغم

فما زلت في لين له وتعطّف ... عليه كما تحنو على الولد الأمّ

(1) في سمط اللآلئ ص 804: = أحد بني عامر بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان =.

(2) الأبيات لمعن بن أوس المزني في ديوانه ص 32وسمط اللآلئ ص 804وشرح أبيات المغني للبغدادي 6/ 187وبعضها في الأغاني 12/ 55.

(3) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = تنقص القوى =. وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة.

(4) الأغاني 12/ 60وأمالي القالي 2/ 101.

(5) في طبعة بولاق: = عبد الله =. وهو تصحيف صوابه من الأغاني والنسخة الشنقيطية.

(6) الأبيات لمعن بن أوس في الأغاني 12/ 60وأمالي القالي 2/ 102وحماسة البحتري ص 873871 وديوان المعاني 1/ 153وزهر الآداب 3/ 875874ولباب الآداب ص 402401.

(7) الضغن: الحقد. والرحم: القرابة.

(8) سمته الوصل: عرضت عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت